مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 429

من بعض أدلة بعضهما من البطلان مطلقا ، بل لعل الأقوى تقديم مثل ذلك عليها إذا كان الظهور معتدا به ناشئا من ذلك الدليل الخاص لا من قاعدة الشرط والجزء ، لخصوصيته حينئذ بالنسبة إليها.

وبذلك كله ظهر لك وجه البحث في إطلاق الصحة مع السهو وإن كانت هي الأقوى ، خصوصا إذا كان الاعتماد في البعض ، إذ ليس هو أعظم من القعود المغتفر سهوا.

نعم لا تأمل لأحد من الأصحاب في اعتبار الاختيار في شرطية الإقلال ، أما لو اضطر اليه جاز بل وجب ، وقدم على القعود بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه من غير فرق بين الآدمي وغيره ، ولا بين خشبة الأعرج وغيرها ، لصدق القيام والصلاة ، وعدم سقوط الميسور بالمعسور (1) وما لا يدرك كله لا يترك كله (2) ولأنه المستطاع من المأمور به (3) ولأن الله قد أحل كل شي‌ء قد اضطر اليه مما قد حرمه عليه (4) وهو أولى بالعذر في كلما غلب عليه (5) ولظهور الصحيح (6) السابق فيه كايماء الآخر ، وللمقدمة التي لا ينافيها عدم جوازه مع الاختيار ولأولويته من التفحج الفاحش ونحوه مما يخرج عن حقيقة القيام الذي لا أعرف أيضا خلافا بين الأصحاب في وجوبه وتقديمه على القعود لكثير من الأدلة السابقة ، ول‌ قول أبي الحسن 7 في صحيح ابن يقطين (7) : « يقوم وإن حتى ظهره » في‌

__________________

(1) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين 7.

(2) غوالي اللئالي عن أمير المؤمنين 7.

(3) تفسير الصافي سورة المائدة الآية 101.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 6 و 7.

(5) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 3.

(6) الوسائل الباب 10 من أبواب القيام الحديث 2.

(7) الوسائل الباب 14 من أبواب القيام الحديث 5.

الصفحة 249 من 429