مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 429

والأول على المصاحب له ، سيما ولفظ الاستناد والاتكاء موجود فيهما معا ، وسيما بعد قوله في الصحيح : « من غير مرض ولا علة » فالتفريق من غير فارق لا يصغى اليه.

ولذلك كله جوزه بعض متأخري المتأخرين تبعا للمحكي عن أبي الصلاح اختيارا على كراهية ، وفيه أن هذه النصوص المعرض عنها بين الأصحاب القاصر سند أكثرها التي نسبت إلى الشذوذ تارة ، وإلى مخالفة الإجماع أخرى وربما كانت محتملة لإرادة الاستناد والاتكاء الذي فيه اعتماد في الجملة إلا أنه ليس بحيث لولاه لسقط بناء على ظهور كلمات الأصحاب في جوازه ، لاعتبارهم في السناد القيد المزبور ، إذ هو حينئذ إما علة تامة في الوقوف أو جزء العلة ، والمناقشة كما يومي اليه في الجملة ذيل الصحيح الأول ، ولغير ذلك من الاحتمالات ، وللتقية كما يومي اليه ما حكي عن فخر المحققين من حملها عليها مؤذنا بأنه مذهب العامة قاصرة عن معارضة ما سمعت من وجوه لا تخفى ، فلا إشكال حينئذ بحمد الله في المسألة خصوصا لو قلنا بقاعدة الشغل.

هذا كله في السناد حال القيام ، أما عند النهوض فعن ظاهر الذكرى وصريح جامع المقاصد إلحاقه بالقيام ، ولعله لقوله 7 في الصحيح السابق (1) : « وأنت تصلي » وللأصل في وجه وبعض ما مر ، لكنه لا يخلو من نظر ، لما سمعته في صحيح علي بن جعفر ، ولأنه من المقدمات ، وكذا النظر فيما يحكى عن صريح جماعة من تخصيص البطلان بالاستناد في حال العمد وإن كنا قد فتحنا قاعدة اغتفار السهو فيما سبق ، لكن في الأجزاء كما هو مقتضى‌ قوله 7 (2) : « تسجد سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة » ونحوه ، دون الشرائط وإن كانت لها والموانع ،

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب القيام الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 3.

الصفحة 247 من 429