مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 429

وفتوى جماعة ، واحتمال إلغاء الخصوصية في العيدين ، ومعلومية ندب النداء للاجتماع ، وأفضلية المأثور ، وإرسال الفاضل العموم المزبور وإن لم نعثر عليه لا يبعد التعميم لكل صلاة أريد فيها الاجتماع من فريضة أو نافلة ، وإطلاق الأصحاب استحباب اللفظ المزبور من غير نص على كيفية خاصة من الوقف أو النصب أو الرفع أو التفريق يستفاد منه عدم تقييد الاستحباب بشي‌ء من ذلك ، إما لعدم مدخلية الاعراب أصلا في كل ما أمر بقوله أو في خصوص المقام ، فحينئذ يجوز نصب الصلاة في الثلاث ورفعها كما نص عليه غير واحد ، والتفريق كما نص عليه الشهيد الثاني ، هذا. وعن الحسن أنه يقال في العيدين : « الصلاة جامعة » والخبر المزبور خال عنه ، إلا أنه في بالي أن في بعض الأخبار (1) هذا اللفظ في غير العيدين من بعض الصلوات التي أريد بها الاجتماع كصلاة الغدير أو نحوها ، وربما كان ذلك مؤيدا للتعميم المزبور ، فلاحظ. وفي كشف اللثام أن الصدوق لم يذكر إلا‌ قول أبي جعفر 7 في صحيح زرارة (2) : « أذانهما أي العيدين طلوع الشمس » قلت : لعل مراده لفظ الصلاة أو مطلق الاعلام لا الأذان المعهود ، بل ينبغي القطع بذلك ، كما أن ما عن الكشي ، من أنه روي في ترجمة يونس ابن يعقوب انه صلى على معاوية بن عمار بأذان وإقامة من الشواذ الغريبة ، والله أعلم.

وكيف كان فقد عرفت سابقا أن مقتضى إطلاق الأدلة بل عموم بعضها خصوصا‌ قول الصادق 7 منها في موثق عمار (3) : « لا صلاة إلا بأذان وإقامة » وغيره عدم الفرق في استحبابهما بين القضاء والأداء ، وحينئذ ف ( قاضي ) الصلوات الخمس‌

__________________

(1) صحيح البخاري ج 2 ص 35 وانما ورد في صلاة الكسوف.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب صلاة العيد الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 35 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2.

الصفحة 24 من 429