مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 429

بقرينة غيره من النصوص (1) الواردة بهذا اللفظ مع التقييد بالركعة ، بل قد يظهر من مفهوم بعضها (2) عدم البطلان بغيرها من السجدة ونحوها ، وكونه تشريعا في أثناء العمل مع أنه أيضا انما يتم في العمد خاصة لا يقتضي إلا الإثم دون الفساد ، خصوصا في التشريع بالخصوصية بعد فرض مشروعية الكلي كالذكر والدعاء ونحوهما ، فدعوى أن الأصل في الزيادة مطلق الابطال عمدا أو سهوا محل منع بناء على المختار من أن الصلاة اسم للأعم ، كدعوى ظهور الأدلة الواردة في بيان الصلاة في أنها عبارة عن هذه الأجزاء التي لا تزيد ولا تنقص ، ضرورة عدم دلالتها على أزيد من أن الصلاة عبارة عن الأجزاء المعلومة التي يصدق الإتيان بها مع الزيادة عليها أيضا ، وتشبيهها بالمعجون الذي هو من المركبات الحسية وهم في وهم ، وإلا لاقتضى بطلانها بمطلق ما يصدر في أثنائها من غيرها ، وهو معلوم البطلان ، هذا.

ولكن قد يشهد للبطلان بذلك ما اشتهر في‌ جملة من النصوص (3) « انه لا عمل في الصلاة » بناء على إرادة التشريع منه ، كما يشهد له موارد العبارات المزبورة ، ويأتي في التكفير إن شاء الله بعضها ، لكن الجزم بذلك موقوف على ملاحظة تلك النصوص واعتبارها سندا ودلالة ، فيتجه البطلان في مطلق التشريع لا الزيادة مطلقا ، كما أنه يتجه البطلان لو زاد فيها ما يخرجها عن هيئة الصلاة ويمحو صورتها ، والبطلان حقيقة فيه لذلك لا للزيادة من حيث أنها زيادة ، بل لو حصل المحو المزبور بما ثبت جواز فعله في أثناء الصلاة اتجه البطلان أيضا ، فلعل من اقتصر في إطلاق الركن على الإخلال بالنقيصة خاصة عمدا وسهوا كالمصنف وغيره لحظ ذلك ، مضافا إلى أن علاقة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب الركوع.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب الركوع.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4.

الصفحة 239 من 429