مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 429

خمسة » إن لم نقل باعتبار الانحناء من القيام في مسمى الركوع مطلقا أو في الفريضة ، وإلا فلا حاجة حينئذ إلى تقييدها بما عرفت ، بل لعله كذلك على كل حال ، ضرورة ندرة نسيان القيام دون الركوع ندرة لا يحمل عليها النص المزبور ، فلعله ترك ذكر القيام فيه لذلك ، كالمحكي عن الحسن بن عيسى ونهاية الشيخ وابن زهرة وسلار ، على أن التعارض بين ما دل على اعتبار القيام في الصلاة مثل‌ قوله (ع) (1) : « من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له » وغيره وبين الإطلاقات السابقة تعارض العموم من وجه ، إذ دعوى ظهور هذه الأدلة في العمد محل منع ، ولا ريب في ترجيح المقام ، لأقلية أفراده والإجماعات وقاعدة انتفاء المركب بانتفاء بعض أجزائه وغير ذلك.

والمعروف في الركن هو ما يبطل زيادته ونقصه الصلاة عمدا وسهوا ، بل عن المهذب البارع نسبته إلى الفقهاء ، لكن ظاهر المتن وغيره ممن عبر كعبارته في المقام وغيره الاكتفاء في إطلاق الركن بالثاني ، بل عن جامع المقاصد والروض نسبته إلى أصحابنا ، بل لعل ذلك خاصة هو مقتضى القاعدة السابقة دون الزيادة التي جاء بها المكلف في أثناء العمل لا أول النية ، إذ دعوى كون الأصل فيها البطلان ، لأن العبادة من المركبات كمعاجين الأطباء التي يقدح كل منهما فيها مبنية على أنها اسم للصحيح الذي هو مجمل ، ولم تف الأدلة في بيانه ، وأنه يجب على المكلف الإتيان بما يعلم وجود الصحيح فيه ، وهو كما ترى فساد في فساد.

نعم قد يستند في بطلان الزيادة إلى إطلاق‌ الصحيح (2) « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ونحوه ، وهو مع ظهوره في العمد يحتمل إرادة الركوع أو الركعة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

الصفحة 238 من 429