الاتفاق عليه ، والخلاف في الإبهام ضما وتفريقا ، ولعله لظاهر خبر حماد (1) المشتمل على تعليم الصلاة ، فإنه وإن لم يذكر الرفع فيه إلا أنه قد اشتمل على أنه 7 قام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه ، والظاهر بقرينة أنه 7 أراد وصف الصلاة التامة الحدود أن ذلك مقدمة للرفع ، إذ من المستبعد عدمه فيها ، وليس هو مستحبا قبله وقبل الدخول في الصلاة ، مضافا إلى ما عساه يفهم من المحكي عن الذكرى من أنه منصوص ، إذ ليس ما يحكيه إلا كما يرويه ، قال : ولتكن الأصابع مضمومة ، وفي الإبهام قولان ، وفرقه أولى ، واختاره ابن إدريس تبعا للمفيد وابن البراج ، وكل ذلك منصوص ، وإلى المروي عن أصل زيد النرسي (2) « أنه رأى أبا الحسن الأول 7 إذا كبر في الصلاة ألزق أصابع يديه الإبهام والسبابة والوسطى والتي تليها ، وفرج بينها وبين الخنصر » وإن كان ذيله شاذا كما اعترف به العلامة الطباطبائي في منظومته ، إذ هو لا ينافي العمل بغيره حتى في ضم الإبهام ، لعدم المعارض المقاوم له بالنسبة اليه وإن كان لا يخلو من إشكال أيضا ، ولذا قال العلامة الطباطبائي :
وليس يخلو الحكم في الإبهام | في الضم والقبلة من إبهام |
ومراده من القبلة الاستقبال ، لأنه ورد في النص (3) الأمر باستقبال القبلة بباطن الكف حال الرفع ، وفي شموله للإبهام حينئذ تأمل.
ثم لا يخفى عليك جريان هذه الأحكام بل وغيرها من قيام الترجمة ونحوها في الواجب والمندوب من التكبير ، كما لا يخفى عليك جريان الأحكام السابقة لتكبيرة
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 1.
(2) المستدرك الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 6.




