مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 429

التكليف بكيفية واحدة الرفع ، فأعلاها الرفع إلى الأذنين ، وأسفلها النحر ، وظاهر الأستاذ في كشف الغطاء التخيير من دون تفاوت في الفضيلة ، قال : « ويستحب فيها كغيرها من التكبيرات رفع اليدين إلى شحمتي الأذنين أو المنكبين أو الخدين أو الأذنين أو الوجه أو النحر » لكن لا يخفى عليك دخول البعض في البعض ، وأنه لا دليل على المنكبين وإن حكي عن الحسن بن عيسى أنه جعله أحد الفردين والثاني الخدين ، اللهم إلا أن يكون الدليل ما يحكى عن الشيخ من نسبته إلى رواية عن أهل البيت بعد أن حكاه عن الشافعي ، للتسامح في المستحب ، والأمر سهل بناء على أن ذلك كله مستحب في مستحب عملا بإطلاق الأمر بالرفع الذي لا ينبغي حمله على المقيد فيها ، لعدم التعارض والتنافي المقتضي لذلك ، بخلافه في الواجبات ، اللهم إلا أن يدعى أنه بناء على التحقيق من عدم التجوز في حمل المطلق على المقيد ، وان المراد من المطلق مطلق الطبيعة التي لا تنافي المقيد لا الطبيعة المطلقة يفهم أهل العرف اتحاد الطلب المتعلق بهما ، وأن التقييد إعادة ذلك الطلب الذي تعلق في الطبيعة مع ذكر القيد لا أنه مرتبة أخرى من الطلب حتى يكون ذلك أمرين لا تعارض بينهما بسبب تفاوت مراتب الطلب ، بخلاف الوجوب ، ولعل هذا هو الأقوى في أصل القاعدة التي لا ينبغي الخروج عنها إلا بظاهر الأدلة ، وربما كان المقام منها بدعوى ظهورها في عدم اعتبار ذلك في أصل استحباب الرفع كما يومي اليه في الجملة أيضا الأمر به (1) من دون تكبير لرفع الرأس من الركوع ، بل لعل ظاهر الأدلة أيضا عدم اعتبار أصل الرفع في استحباب التكبير.

بل قد يقال بعدم اعتبار معية اليدين فيه أيضا ، إما لأن المثنى بالنسبة إلى فرديه كالعام ، أو لإطلاق بعض الأدلة أو غير ذلك وإن كان لا يخلو من إشكال‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الركوع الحديث 2 و 3.

الصفحة 232 من 429