مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 429

انما هو الاستفتاح ، وكل سنة فإنما تؤدى على جهة الفرض ، فلما أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحب أن يؤدي السنة على جهة ما يؤدى الفرض » وك‌ صحيح علي بن جعفر (1) عن أخيه 7 « على الامام أن يرفع يده في الصلاة ، ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة » ضرورة وجوب حمله على تأكد الاستحباب وإلا كان مطرحا ، وك‌ خبر معاوية بن عمار (2) عن الصادق 7 أيضا في وصية النبي 6 لعلي 7 « وعليك برفع يديك في صلاتك وتقلبهما » بناء على إرادة الرفع للتكبير منه لا القنوت ، لغلبة وصيته 6 له 7 بالمندوبات ، بل من المستبعد وصيته بالواجبات لعلو مرتبته عن تركها ، كما يومي اليه زيادة على ذلك استقراء وصاياه له بها ، ومضافا إلى إشعار سلكه في غيره مما علم ندبيته ، على أن إرادة الندب من هذه الأوامر أولى من التجوز فيها بإرادة الواجب الشرعي منها بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام والشرطي في غيرها ، لشيوع المجاز الأول شيوعا لا يعارضه غيره ، حتى قيل : إنه مساو للحقيقة ، واحتمال إرادة وجوب الرفع في نفسه أو وجوب جميع تكبير الصلاة في غاية الضعف ، وبالجملة لا يكاد يخفى على السارد للأخبار هنا بعد فرض كونه من أهل اللسان والمعرفة بأخبارهم : والمهتدين في ظلمة الضلال بأنوارهم أن المراد من هذه الأوامر الاستحباب ، والله أعلم.

وكيف كان فليكن الرفع ليديه إلى حذاء أذنيه أي شحمتيهما ، لأنهما أول الغاية كما هو معقد المحكي من إجماع الخلاف وعبارة كثير من الأصحاب ، بل هو نص المحكي من عبارة فقه الرضا 7 (3) والمنسوب إلى رواية في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 8.

(3) فقه الرضا 7 ص 7.

الصفحة 230 من 429