مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 429

بالواحدة وأسرار الباقي الاقتداء به ، لعدم الاعتداد باحرامهم قبل إحرامه.

ومنه يعلم حينئذ استحباب الإخفات في غيرها ، كما يشهد له أيضا‌ خبر الحسن ابن راشد (1) سأل الرضا 7 « عن تكبيرة الافتتاح فقال : سبع ، قلت : روي عن النبي 6 أنه كان يكبر واحدة يجهر فيها فقال : إن النبي 6 كان يكبر واحدة يجهر بها ويسر ستا » بل قد يستفاد كراهة الجهر بغيرها من‌ خبر أبي بصير (2) عن الصادق 7 أيضا « إذا كنت إماما لم تجهر إلا بتكبيرة » بناء على إرادة النهي من النفي فيه ، ومفهومه يقتضي الرخصة في الجهر بأزيد من التكبيرة لغير الإمام ، إلا أنه خرج عنه بالنسبة للمأموم للأدلة الدالة على النهي عن إسماعه الإمام شيئا مما يقوله ، فيبقى المنفرد حينئذ ، ويثبت جواز الجهر له بالجميع والاسرار به والتلفيق ، وهو الذي صرح به غير واحد لإطلاق الأدلة ، فما يحكى عن الجعفي من استحباب رفع الصوت بها مطلقا مستنده غير واضح عدا ما سمعته من المحكي عن النبي 6 ، وهو بيان للفعل الذي لا عموم فيه فيحتمل وقوعه كما هو الغالب جماعة ، ولا دلالة في شي‌ء من المفهوم المزبور ، كمفهوم صحيح الحلبي ، فتأمل جيدا.

والمستحب الرابع أن يرفع المصلي بها يديه على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل نفي الخلاف فيه بين العلماء عن المعتبر ، وبين أهل العلم عن المنتهى ، وبين علماء أهل الإسلام عن جامع المقاصد ، بل عن الأمالي أن من دين الإمامية الإقرار به ، خلافا للمرتضى فأوجبه فيما حكي عن انتصاره فيها وفي كل تكبيرات الصلاة مدعيا عليه إجماع الطائفة ، ولعله أراد به شدة الاستحباب بقرينة نقله الإجماع عليه ، وهذا مظنته لا الوجوب بالمعنى المصطلح ، إذ لم نعرف أحدا وافقه من قدماء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 4.

الصفحة 228 من 429