مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 429

أكبر على وزن أفعل من غير إشباع مد لهمزتها وبأيها إما بحيث لا يصل إلى حد الحرف أو مع وصوله على الوجهين أو القولين ، والتحقيق ما ذكرناه من عدم جواز ذلك بحيث يؤدي إلى الحرف ، وفاقا للمشهور إما للمنع من موافقة القانون كما يشهد له العرف ، وكيف و « أكبار » جمع كبر بالفتح ، وهو الطبل ، أو للمحافظة على الصورة المعهودة المتعارفة المتلقاة يدا عن يد ، ومقتضاهما معا أنه لا فرق بين قصد الجمع في « أكبار » وعدمه كما هو ظاهر جماعة وصريح آخرين ، فما عن المعتبر والمنتهى والتحرير من الفرق في « أكبار » بين قاصد الجمع وعدمه نحو ما سمعته في همزة لفظ الجلالة فيه ما لا يخفى ، نعم لا يبعد الجواز إذا لم يصل إلى حد الحرف ، ولعله هو المراد لمن عبر بالاستحباب ، ووجهه حينئذ ما عرفت ، والله أعلم.

والثالث أن يسمع الامام من خلفه تلفظه بها على المشهور بين الأصحاب بل لم يعرف في المنتهى خلافا فيه ، لما ورد مما هو مذكور في باب الجماعة من أنه ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل شي‌ء يقوله ، والمناقشة بأنه لا يتصف بالإمامة حالها يدفعها ظهور العبارة فيما تتناول مثله ممن هو مشرف عليها ، كما يومي اليه إطلاق ذلك عليه في كثير من النصوص ، منها‌ قول الصادق 7 في صحيح الحلبي (1) الذي استدل به على خصوص المقام « وإن كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها وتسر ستا » وإن كان قد يناقش فيه بأن ظاهر لفظ « يجزيك » فيه أنه أقل المجزي مع أنه لا فرد أكمل من ذلك للإمام ، اللهم إلا أن يقال : إن المراد منه هنا بقرينة غيره أن هذا هو المجزي لا غيره ، ومقتضاه الوجوب لو لا الإجماع ظاهرا ، ولفظ « ينبغي » فيما سمعته ، وقد يناقش أيضا بأن الجهر أعم من إسماع المأمومين ، ويدفعه أنه هو المراد منه على الظاهر خصوصا مع تأيده بالاعتبار ، ضرورة أن الغرض من جهرة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 1.

الصفحة 227 من 429