مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 429

كما أنه لا يخلو منه أيضا التركيب من اللغتين فيما لو استطاع عربية أحد اللفظين ، لخروج الصيغة حينئذ عنهما ، والله أعلم.

والأخرس الذي لا يستطيع أن ينطق بها صحيحة أتى بها على قدر الإمكان لأن كلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر (1) ولأنه ما من شي‌ء حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر اليه (2) ولأنه هو المستطاع من المأمور به (3) وفحوى ما ورد في الألثغ والألتغ والفاء فاء والتمتام ، وما ورد في مثل بلال ومن ماثله وفي الأخرس (4) الذي لا يستطيع الكلام أبدا الذي أشار إليه المصنف بقوله : فان عجز عن النطق أصلا عقد قلبه بمعناها مع الإشارة وزيد في القواعد وغيرها تحريك اللسان ، بل اقتصر بعضهم عليه والإشارة ، كآخر مع التقييد بالإصبع ، بل عن المبسوط والتحرير الاقتصار على الأخير فقط ، وفي الإرشاد عليه والأول ، وأضاف في كشف اللثام إلى اللسان الشفة واللهوات ، وعن نهاية الأحكام اشتراط العجز عن تحريك اللسان في ذلك ، كما هو ظاهر المحكي عن الموجز وشرحه.

وكيف كان فمستند الحكم‌ خبر السكوني (5) عن الصادق 7 « تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » للقطع بإرادة بدلية ذلك عن كل ذكر يكلف فيه الأخرس من دون خصوصية للمذكورات ، خصوصا بعد ملاحظة فتوى الأصحاب ، لكنه كما ترى خال عن ذكر عقد القلب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب القيام الحديث 6.

(3) تفسير الصافي سورة المائدة الآية 101.

(4) الوسائل الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة.

(5) الوسائل الباب 59 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 1.

الصفحة 210 من 429