مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 429

يرد عدم معرفة الوجه بناء على اعتبارها في التأسي ، بل ولا أن مثل هذا الفعل لا يصلح مقيدا للمطلق ، مضافا إلى‌ المروي (1) عن المجالس بإسناده في حديث « جاء نفر من اليهود إلى رسول الله 6 إلى أن قال : وأما قوله : والله أكبر لا تفتتح الصلاة إلا بها » لا أقل من أن يكون ذلك كله سببا للشك في الامتثال بغير هذه الصورة وفي إرادته من المطلقات بناء على عدم الاجمال.

وحينئذ لا تنعقد الصلاة بمعناها سواء أدي بلغة عربية غيرها وإن رادفتها أو فارسية أو غيرهما وكذا لو أخل بحرف منها لم تنعقد صلاته قطعا إذا كان لحنا ، أما نحو همزة الوصل في لفظ الجلالة عند الوصل بلفظ النية مثلا أو بالأدعية الموظفة أو بالتكبيرات المندوبة أو نحو ذلك فقد صرح جماعة بعدم الحذف فيها وإن جعلوا المثال الأول ، وعللوه بأنه من خواص الدرج ولا كلام قبل تكبيرة الافتتاح ، فلو تكلفه بأن تلفظ بالنية التي هي أمر قلبي فقد تكلف ما لا يحتاج اليه ، وما وجوده كعدمه فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعا ، وهو كما ترى ، ومقتضاه القطع حتى مع الدرج المزبور ، لكن في المدارك أنه منه يظهر حرمة التلفظ بالنية مع الوصل ، لاستلزامه مخالفة اللغة أو الشرع ، قلت : الشأن في إثبات وجوب القطع في الشرع ، إذ دعوى أن النبي 6 لم يأت بها إلا مقطوعة عن الكلام السابق لا شاهد لها لو سلمنا دلالة مثله ولم نقل أنه لا ينافي ما دل على عدم اعتبار غير الجريان على القانون العربي فيها وفي غيرها من الأذكار الصلاتية ، اللهم إلا أن يقال : إن المتيقن من فعل النبي والصحابة والتابعين ذلك ، فالاقتصار عليه هو المناسب للاحتياط ، خصوصا مع عدم معروفية المخالف بخصوصه ، بل نفاه في المفاتيح ، لكن غيره نسبه إلى البعض ، ومع ما في‌ صحيح ابن سنان (2) عن الصادق 7 « الامام تجزيه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 12.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام الحديث 3.

الصفحة 205 من 429