بذلك لما أطبق عليه العامة العمياء من أن النبي 6 أخذه من رؤيا عبد الله بن زيد في منامه.
وعلى كل حال فهما من السنن الأكيدة للصلاة حتى ورد في موثق عمار (1) « لا صلاة إلا بأذان وإقامة » كما أن الأذان منهما يشرع أيضا للاعلام بدخول الوقت بل عن ظاهر جماعة وصريح آخرين أن أصل شرعيته ذلك ، وان شرعيته في القضاء للنص (2) وإن كان قد يناقش فيه بأن النصوص (3) مستفيضة أو متواترة في الدلالة على أن شرعيته للصلاة أيضا مع قطع النظر عن الاعلام ، كما أنها ظاهرة في ندبه للاعلام مع قطع النظر عن الصلاة ، كما تسمع جملة من النصوص في تضاعيف الباب دالة على ذلك ، فالأولى حينئذ جعل الأصل في مشروعيته الصلاة والاعلام كما صرح به العلامة الطباطبائي بقوله :
وما له الأذان بالأصل رسم | شيئان : إعلام وفرض قد علم |
وان استحب هو أو مع الإقامة في مواضع أخر تعرفها فيما يأتي إن شاء الله ، فما عساه يظهر من حواشي الشهيد من أنه انما هو مشروع للصلاة خاصة ، والاعلام تابع وليس بلازم لا يخلو من نظر ، قال : « هو عند العامة من سنن الصلاة والاعلام بدخول الوقت ، وعندنا هو من سنن الصلاة ومقدماتها المستحبة ، والاعلام تابع وليس بلازم ، وتظهر الفائدة في القضاء وفي أذان المرأة ، فعلى قولهم : لا يؤذن القاضي ولا المرأة ، لأنه للإعلام ، وعلى قولنا : يؤذنان وتسر المرأة به » وهو كما ترى ، نعم لا ارتباط لأحدهما بالآخر ، فلا تتوقف الفائدة المزبورة على تابعية الاعلام ، ولعل
__________________
(1) الوسائل الباب 35 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 37 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب الأذان والإقامة.




