مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 429

كان يجب عليه أن يجدد نية الفرض في الباقي على قول ، إذ معناه جعل الجميع ما مضى منه وما بقي على ذلك الوجه.

وأما النقل من النفل إلى النفل ففي المدارك أنه صرح الأصحاب بجوازه إذا شرع في لاحقه ثم ذكر السابقة ، قال : « ويمكن القول بجوازه أيضا في ناسي الموقتة إلى أن يتضيق وقتها ، وللتوقف في غير المنصوص مجال » قلت : وهو كذلك ، إذ لا ريب في مخالفة النقل للأصل ، إذ الأفعال إنما تشخص بالنية ، والفرض أن ما مضى من الفعل قد وقع بنية مشخصة للمنوي ، فقلبه محتاج إلى دليل ، بل دليل عدمه في غاية القوة ، لأن تأثير النية فيما وقع ومضى مخالف لطريقة الأفعال ، كما أن تأثيرها فيما بقي منه الذي هو تابع للسابق كذلك ، فمن هنا كان احتمال إطلاق الجواز في سائر الخصوصيات بدعوى ظهور أدلة الجواز في الموارد المخصوصة في أن العمدة عدم إبطال نية أصل العمل لا خصوصياته ، فإنها باقية على اختيار المكلف إلى تمام العمل ، بل في بعض أخبار العدول (1) ذلك بعد الفراغ من العصر معللا له بأنها أربع مكان أربع ، واستحسنه في المفاتيح واضح المنع ، بل لعل مثله التعدية إلى مساوي المنصوص نحو النفل اللاحق إلى النفل السابق كالفرض إلى الفرض ، لعدم المنقح من إجماع أو عقل ، بل لعل‌ موثق عمار (2) عن الصادق 7 « في الرجل يريد أن يصلي ثمان ركعات فيصلي عشر ركعات أيحتسب بالركعتين من صلاة عليه؟ قال : لا إلا أن يصليها متعمدا ، فان لم يبق ذلك فلا » دال على عدمه.

فقد بان من ذلك كله الجواز في بعض الموارد المخصوصة للأدلة الخاصة من الصور الستة عشر المتصورة في بادئ النظر ، لأن كلا من الفريضة المنقول منها وإليها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 63 من أبواب المواقيت الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب النية الحديث 1.

الصفحة 197 من 429