مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 429

موارد مخصوصة كنقل الظهر يوم الجمعة إلى النافلة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ غيرها وفاقا للأكثر كما في جامع المقاصد والمحكي عن المختلف ، بل لعله المشهور ، بل عن الصدوق وجوبه ، بل لا أجد فيه خلافا سوى إطلاق عدم جواز النقل من الفرض إلى النفل في المحكي من المبسوط هنا والخلاف الذي يجب تقييده بالمحكي عن الأول منهما في بحث الجمعة من التصريح بذلك ، وسوى ما عن ابن إدريس ، مع أن المحكي عن عبارته ظاهر فيه في الجملة ، قال : « إن كان ابتداء المنفرد يوم الجمعة بسورة الإخلاص والجحد اللتين لا يرجع عنهما إذا أخذ فيهما ما لم يبلغ نصف السورة ، فإن بلغ النصف تمم السورة وجعلها ركعتين نافلة وابتدأ الصلاة بالسورتين ، وذلك على جهة الأفضل في هذه الفريضة خاصة ، لأنه لا يجوز نقل النية من الفرض إلى النفل إلا في هذه المسألة ، وفيما إذا دخل الامام المسجد وهو يصلي فريضة ، فإنه يستحب له أن يجعل ما صلاة نافلة ، فأما نقل النية من النفل إلى الفرض فلا يجوز في موضع من المواضع على وجه من الوجوه فليلحظ ذلك على ما روي في بعض الأخبار وأورده الشيخ في نهايته ، والأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية ، وترك النقل إلا في موضع أجمعنا عليه » وهو كما ترى موافق في الجملة ، بل هو مضمون‌ الصحيح (1) الذي هو مستند الحكم هنا عن الصادق 7 « في رجل أراد الجمعة فقرأ قل هو الله أحد قال : يتمها ركعتين ثم يستأنف » ولعل التعدية إلى غير التوحيد للأولوية أو المساواة ، لكن على كل حال ينبغي أن يكون ذلك حيث لا يجوز استيناف الجمعة ببلوغ النصف أو غيره ، وربما يأتي لذلك تتمة في القراءة والجمعة إن شاء الله.

واحتمل في جامع المقاصد أن يكون المراد من عبارة القواعد وما شابهها أن من نسي صلاة الجمعة يوم الجمعة وصلى الظهر ثم ذكر في الأثناء يعدل إلى النافلة ، لأن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 72 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 2.

الصفحة 195 من 429