مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 429

قدمه سابقا من أنه لو نوى ببعض الصلاة غير الصلاة كما لو نوى بالركوع المقصود به الصلاة تعظيم زيد أو قتل حية بحيث قصد به الأمرين معا بطلت ، لعدم تمحضه للقربة ، فلا يقع مجزيا ، وعدم جواز الإتيان بفعل آخر غيره لاستلزام الزيادة في أفعال الصلاة عمدا ، إذ الفرض أن الأول مقصود به الصلاة أيضا ، قلت : ومنه يظهر ما في كشف اللثام من تعليل البطلان في الفرض بأنه نية الخروج حتى أنه مزج عبارة القواعد السابقة بقوله : ولذا تبطل وإن كان البعض ذكرا مندوبا ، ثم قال : « وعليه منع ظاهر ، فإنه إن قصد بنحو « سبحان ربي العظيم وبحمده » في المرة الثانية التعجب لم يكن نوى الخروج ، ولحوقه حينئذ بكلام الآدميين أظهر بطلانا » وكأنه أخذه من تعليل الذكرى البطلان بعدم الاستمرار الواجب ، وعلى كل حال ففيه أنه كذلك أيضا لو نوى بالأولى مع فرض عدم قصده الصلاة معه ، وبطلان الصلاة مع الاقتصار عليها ، لترك الجزء أي الذكر الصلاتي ، لا لأنه نوى ببعض أفعال الصلاة غيرها ، على أنه لا يتم في مثل المتن القائل بعدم البطلان بنية الخروج ، كما أن من الواضح عدم تحققها بنية غير الصلاة في الشي‌ء الذي لو نواه من الصلاة كان جزء ، خصوصا مع عزمه على الإتيان به مرة أخرى للصلاة.

وكذا يظهر لك ما في المدارك حيث أنه بعد أن ذكر عن المصنف تعليل البطلان في الفرض بانتفاء التقرب بذلك الجزء ، ويلزم من فواته فوات الصلاة لعدم جواز استدراكه قال : وهو انما يتم إذا اقتضى استدراك ذلك الجزء الزيادة المبطلة لا مطلقا ، ومن هنا يظهر أنه لو قصد الإفهام خاصة بما يعد قرآنا بنظمه وأسلوبه لم يبطل صلاته ، لأن ذلك لا يخرجه عن كونه قرآنا وإن لم يعتد به في الصلاة لعدم التقرب به ، وكذا الكلام في الذكر ، ويدل على جواز الافهام بالذكر مضافا إلى الأصل وعدم‌

الصفحة 190 من 429