مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 429

من النصوص (1) المختلفة في تقييد ذلك بما قبل الركوع أو القراءة أو غيرهما ، ضرورة كون المراد منه الرخصة ، لأنه في مقام توهم الحظر ، ولذا أمر في جملة (2) منها بالأذان معها عند فرض السؤال عن نسيانهما ، فلاحظ وتأمل ، بل قيل : إن شدة اختلاف هذه النصوص في الإعادة وعدمها وفي تقييدها بما قبل الركوع وعدمه وغير ذلك مما يومي إلى الندب ، كايماء ما دل (3) على إجزاء طاق طاق في الإقامة أو مع الأذان في السفر أو مطلقا ، إذ القائل بالوجوب ظاهره الإطلاق.

بل قد يومي اليه أيضا ما سمعته من نصوص (4) نفي كونهما على النساء المشعر بكونهما على الرجال ، ومن المعلوم إرادة تأكد الندب من علاوة الأذان عليهم ، فالإقامة كذلك ، لأنهما بلفظ واحد ، بل ذكر جملة من المندوبات معهما فيه إيماء آخر ، إلى غير ذلك مما تومئ اليه النصوص منجبرا بالشهرة العظيمة ، وقول الصادق 7 لأبي هارون المكفوف (5) : « يا أبا هارون الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك » مع أنه معارض بنفي البأس عن الكلام بعدها في غيره من النصوص (6) يراد منه شدة التأكيد في عدم فعل شي‌ء من منافيات الصلاة بعدها ، لا أنه بعض منها حقيقة ، ضرورة معلومية أن افتتاح الصلاة التكبير واختتامها التسليم ، ولذا كانت النية عنده لا عندها كما هو واضح لا يحتاج إلى مزيد إطناب ، على أن بعضية الصلاة أعم من الوجوب ، فان كثيرا من المندوبات كالقنوت ونحوه بعضها : أي بعض‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 21 من أبواب الأذان والإقامة.

(4) الوسائل الباب 14 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3 و 6 و 7.

(5) الوسائل الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 12.

(6) الوسائل الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 9 و 10 و 13.

الصفحة 19 من 429