مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 429

به ، ولعله لظهور بعض النصوص (1) في ذلك ، خصوصا‌ مرسل ابن أسباط (2) عن الباقر 7 « الإبقاء على العمل أشد من العمل ، قال : وما الإبقاء على العمل؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فتكتب له سرا ، ثم يذكرها فتمحى وتكتب له علانية ، ثم يذكرها فتمحى ويكتب له رياء » لكن الاعتماد على ذلك وأمثاله في إثبات هذا الحكم المخالف لمقتضى الأدلة والاعتبار كما ترى ، إذ احتمال اشتراط عدمه ولو في غابر الأزمنة في غاية البعد ، نعم هو ممكن في العجب الذي محله غالبا بعد تمام العمل.

وكذا لا بطلان بالرياء بترك الأضداد في العبادة ، للأصل وإطلاق الأدلة السالمين عن المعارض ، ضرورة عدم منافاة ذلك الإخلاص بالعمل ، وعدم صدق الإشراك بذلك ، بل عن الإيضاح « أنه لو نوى بترك الضد الرياء أو غيره لم يضر إجماعا ».

وأما بطلان الصلاة بالثاني فلا خلاف أجده فيه ، بل في القواعد « وإن كان ذكرا مندوبا » بل في المحكي عن الإيضاح « أجمع الكل على أنه إذا قصد ببعض أفعال الصلاة غير الصلاة بطلت ، وتظهر الفائدة في المأموم ، وعدم اعتبار الكثرة لأن إجماع المتكلمين على أن المتعلقين بالكسر إذا اتحد متعلقهما بالفتح وتعلق أحدهما على عكس الآخر تضادا ، فلذلك أجمع الفقهاء على أنه إذا نوى ببعض أفعال الصلاة غيرها بطلت » والمراد كما في جامع المقاصد « أن جزئية الصلاة وتعظيم زيد قد تعلقا بصورة الركوع المأتي به ، وهو شي‌ء واحد ، أحدهما تعلق من جهة القربة ، والآخر من جهة تخالفها ، ومع تحقق التضاد والتنافي لا يبقى ذلك البعض من الصلاة معتبرا » لكن قال فيه : « إن ذلك غير كاف في استلزام البطلان ما لم يلحظ فيه ما ذكرنا » مشيرا به إلى ما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب مقدمة العبادات.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 2.

الصفحة 189 من 429