مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 429

وكذا تبطل لو نوى بشي‌ء من أفعال الصلاة الرياء أو غير الصلاة بلا خلاف أجده ، بل قيل : إنه قطع به المتأخرون في الأول لكنهم أطلقوا ، قلت : ومقتضاه حينئذ عدم الفرق في البعض بين الأقوال والأفعال وبين الواجبة والمندوبة والقليلة والكثيرة مع نية القربة وعدمها إن قلنا بتصور اجتماعهما ، قال في كشف اللثام : « تبطل لو نوى الرياء مع القربة أو لا معها ، للنهي المقتضي للفساد » لكن في المحكي عن نهاية الأحكام « تبطل بالرياء سواء كان ذلك البعض فعلا واجبا أو ذكرا مندوبا أو فعلا مندوبا بشرط الكثرة » وعن فوائد الشرائع « تبطل إذا كان ذلك البعض واجبا أو مندوبا قوليا غير دعاء وذكر ، ولو كان مندوبا فعليا لم تبطل إلا مع الكثرة » إلا أنه لم نتحققه ، وعن البيان « لو نوى بالندب الرياء فالإبطال قوي مع كونه كلاما أو فعلا كثيرا » وفي الذكرى « لو نوى ببعضها الرياء ولو كان بالذكر المندوب بطلت إلى أن قال : ولو نوى بالزيادة على الواجب من الأفعال الوجوب أو الرياء أو غير الصلاة فإنه يلتحق بالفعل الخارج عن الصلاة فيبطل إن كثر ، وإلا فلا » ونحوه في التذكرة ، وظاهر هؤلاء جميعا عدم بطلان الصلاة بالرياء في بعض الأحوال إلا إذا قارنه مبطل آخر من تخلل الفعل الكثير ونحوه.

وقد يقال : إن المتجه مقتضى الإطلاق الذي عرفت ، لما فيه من التشريع بقصد جزئية ما قصد فيه الرياء ، بناء على البطلان بمثل ذلك قل أو كثر قولا كان أو فعلا واجبا كان أو مندوبا ، لقوله 7 (1) : « من زاد في صلاته » ونحوه ، ولأن الصلاة عمل واحد قد اعتبر فيه الإخلاص ، والرياء ولو ببعضه مناف للإخلاص به ، قال الصادق 7 في خبر ابن مسكان (2) في قول الله (3) ( حَنِيفاً

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 7.

(3) سورة آل عمران الآية 60.

الصفحة 186 من 429