مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 429

كما أنه يشكل عليهم ذلك بالنسبة إلى نية القصر والتمام التي لا أجد خلافا في عدم اعتبارها مع عدم التعدد في الذمة والتخيير ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب كما عن شرح النفلية الاتفاق عليه ، بل في المحكي عن كشف الالتباس أن المشهور عدم اعتبار ذلك في مواضع التخيير أيضا ، كما أن في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب أيضا بل في الرياض لا أجد فيه خلافا إلا من المحقق الثاني فأوجبه ، واحتمله الشهيد في الذكرى قلت : قد حكي الجزم به عنه في الدروس وموضع من البيان والموجز وجامع المقاصد وتعليق النافع والجعفرية وشرحيها ، كمن كان عليه قضاء قصرا وتماما.

لكن على كل حال لا ريب في أن الأكثر على عدم الاشتراط ، والفرق بينهما في غاية الإشكال حتى على القول بأن مراعاة التمييز للتعدد بزعم المكلف ، إذ مثله جار في المقام ، نعم بناء على المختار عدم اشتراط ذلك حال عدم التخير والتعدد واضح ، إذ الاتحاد كاف ، فإذا قصد الامتثال بصلاة الظهر مثلا أجزأه ذلك قطعا ، بل قد يقال به لو نوى الخلاف جهلا مثلا ، لأنه قد قصد الامتثال بإيقاع صلاة الظهر وهي في الواقع التمام ، فغلطه بوصفها بالقصر غير قادح ، وليس هذا خلوا عن نية الركعتين الأخيرتين مثلا ، أو زيادة في المكلف به في العكس بعد أن كان قصده صلاة الظهر التي هي في الواقع أحدهما ، والقصرية والتمامية من الأحكام اللاحقة لها ، بل هما عند التأمل الجيد كالقنوتية مثلا في الصلاة وعدمها ، وربما يومي اليه تمثيلهم بهما للتخيير بين الأقل والأكثر وغير ذلك.

نعم ربما يتخيل هنا بعض الصور التي لا تخلو من إشكال ، بل الفرض لا يخلو عنه أيضا بناء على أن القصر والتمام ماهيتان مختلفتان ، ضرورة كون المنوي حينئذ غير المكلف به ، فلا يجزي وإن اشترك الماهيتان بالركعتين مثلا ، فتأمل جيدا حتى يظهر لك الحال في الحكم في مقام التخيير ، إذ على الأول يتجه أيضا عدم وجوب التعرض‌

الصفحة 164 من 429