مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 429

عليه بقاعدة الشغل ، ضرورة حصول الشك من الشهرة أو الإجماع كما عرفت على اعتبار الوجه في الصحة ، إما لدخوله في معنى النية أو المراد منها ، وإما لاعتباره شرطا في الصلاة ، وعلى كل حال فهو شك في جزء الشرط أو الجزء على الخلاف في النية ، أو شرط الصلاة ، فيجب الإتيان به تحصيلا لليقين بالفراغ ، إذ هو مع أنه غير تام على المختار عندنا من عدم إجمال المراد بالنية ، وعدم شرطية ما شك فيه يدفعه أنه لا شك في المقام بعد استنادهم إلى نحو ما عرفته هنا وفي الوضوء مما هو ظاهر في عدم دليل لهم غير ذلك ، وأنه اشتباه في محل وجوب نية التعيين ، أو أن نية الوجه من جملة وجه المأمور به الذي إن لم يأت المكلف به على وجهه لم يمتثل ، أو نحو ذلك ، خصوصا بعد ملاحظة ما سمعته من أدلة العدم التي ذكرناها في الوضوء.

وما في كتب أهل الكلام يمكن حمله على إرادة نية القربة لا خصوصية الوجوب أو إرادة نية الخلاف ، بل ربما حمل كلام من اعتبرها من الأصحاب على ذلك ، وإن كان الأقوى أيضا عدم الفساد بها إذا كان قد قصد الامتثال بالأمر من حيث كونه أمرا وإن اعتقد مع ذلك خلاف وصفه من الوجوب والندب ، بل لو شخصه بذلك أيضا لم يبعد الامتثال ، لأنه بعد ان كان متشخصا بوحدته لم يقدح فيه الغلط بتخيل مشخص آخر خارجي له ، ضرورة كونه كمن شخصه بزمان أو مكان ونحوهما من الأمور الخارجية التي لا مدخلية لها في الامتثال ، ولقد أجاد المصنف فيما حكي عنه من بعض تحقيقاته في نية الوضوء ، حيث أنه بعد أن استظهر عدم اشتراط نية الوجه في صحته قال في جملة كلام له : « وما يقوله المتكلمون من ان الإرادة تؤثر في حسن الفعل وقبحه ، فإذا نوى الوجوب والوضوء مندوب فقد قصد إيقاع الفعل على غير وجهه كلام شعري ، ولو كان له حقيقة لكان الناوي مخطئا في نيته ، ولم يكن النية مخرجة للوضوء عن التقرب » إلا أنه ينبغي تقييده بما إذا لم يكن قد زعم التعدد وجعل النية مشخصة له بناء على‌

الصفحة 162 من 429