مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 429

وفيه حينئذ أنه لا تعارض موجب لذلك كما لا يخفى على من أحاط خبرا بما ذكرنا ، خصوصا ما ذكره أخيرا مما يقتضي الجزئية من اعتبار ما يعتبر في الصلاة فيها ، إذ هو واضح المنع على تقدير عدم الجزئية ، ضرورة ظهور ما دل على اعتبارها في الصلاة ، فمع فرض خروجها عنها تحتاج إلى دليل بالخصوص ، وليس قطعا ، بل لم أعرف أحدا اعتبرها فيها وإن كانت شرطا.

نعم في الذكرى بعد أن ذكر أن هذه المسألة لا جدوى لها إلا فيما ندر ، كالنذر لمن يصلي في وقت كذا أو ابتداء الصلاة في وقت كذا ، فان جعلناها جزءا استحق وبر ، وإلا فلا ثمرة لها في الغالب ، للاتفاق على بطلان الصلاة بفواتها ولو نسيانا سواء جعلناها شرطا أو جزء قال : « وأما ما يتخيل من أن القول بالشرطية يستلزم جواز إيقاعها قاعدا وغير مستقبل ، بل وغير متطهر ولا مستور العورة فليس بسديد ، إذ المقارنة المعتبرة للجزء تنفي هذه الاحتمالات ولو جعلناها شرطا » وهو كالصريح في أن اعتبار ذلك على تقدير الشرطية لما يقارنها لا لها وإن كان قد يناقش فيه بأنه مع فرض سبقها على التكبير وأنها عبارة عن تصور ما ستعرفه مما يحتاج إلى امتداد زمان يتصور حينئذ الثمرة المزبورة ، نعم بناء على كون المعتبر مقارنة المعية يتجه ما ذكره ، لكن قد سمعت التصريح منه ومن غيره بأن مقارنتها على وجهين سبق ومعية ، وفي جامع المقاصد عن بعض المتأخرين أن فائدة القولين تظهر فيمن سها عن فعل النية بعد التكبير ففعلها ثم تذكر فعلها سابقه بطلت على الثاني خاصة لزيادة الركن ، قال : « وظني أن هذا ليس بشي‌ء ، لأن استحضار النية في مجموع الصلاة هو المعتبر لولا المشقة ، ولأن الاكتفاء بالاستدامة إرفاقا بالمكلف ، فلا يكون استحضارها في أثناء الصلاة عمدا وسهوا منافيا بوجه من الوجوه ، فان قيل : إن القصد إلى استينافها يقتضي بطلان الأولى قلنا هذا لا يختص بكونها ركنا » قلت : قد يفرق بينهما في الفرض ، بل قد يفرق بينهما في صورة‌

الصفحة 152 من 429