مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 429

( الأول النية )

بناء على أنها جزء كما في الذكرى وعن الموجز ، بل هو ظاهر المتن ، وإن أمكن إرادته من الركن خصوص المبطل عمدا وسهوا كما وقع ذلك ممن قال بشرطيتها ، كما أن المراد بالفعل الأعم من الجزء ، وخصت من بين الشرائط بأمثال هذه التجوزات لمقارنتها للجزء وشدة اتصالها بالفعل حتى صارت كالجزء منه ، إلا أنه لا ريب في كونه خلاف الظاهر ، وإن كان هو الموافق لصدق اسم الصلاة بدونها حتى على القول بالحقيقة الشرعية وإن اسم العبادة لخصوص الصحيح منها ، لأن الظاهر جريان الشارع في كيفية الوضع على حسب باقي الأوضاع ، ولم يعهد في شي‌ء منها أخذ القصد في صدق أسماء الأفعال ، ولأن عنوان الحقيقة الشرعية المتشرعية والذي في أيديهم معاملة نية الصلاة كمعاملة القصد في غيرها ، فيقال : نويت الصلاة وما نواها وهي منوية أو غير منوية ونحو ذلك مما هو كالصريح في خروجها عنها ، وأنها نحو نية الضرب والأكل وغيرهما ، بل قيل : إن‌ قولهم : (1) : « لا عمل إلا بنية » ظاهر في أن العمل غير نيته ، خصوصا بعد عدم ثبوت الحقيقة الشرعية في لفظ العمل ، وبعد تعارف هذا التركيب في إرادة نفي الصحة مثلا منه لا الحقيقة ، وإن كان قد يناقش بأن المغايرة حاصلة بين الجزء والكل ، وبأن صدق اسم العمل على الفاقد لا يقتضي صدق اسم الصلاة ونحوها ، وهو محل البحث ، فلا دلالة في صدقه على الفاقد على الخروج عن الصلاة.

كما أنه لا ينبغي الاستدلال عليه بالأصل ، لعدم جريانه في أجزاء الموضوع أو المراد ، وب‌ قوله 7 : « أولها التكبير » إذ هو بعد تسليم كون الخبر بلفظ الأول لا التحريم لا ينافي دخولها أيضا باعتبار مقارنتها للتكبير تقارن معية لا سبق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1 و 2 و 3.

الصفحة 149 من 429