مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 429

إلا أن الجميع كما ترى لا دلالة فيه على الاجتزاء بسماع أذان الإعلام ، مع أن ظاهرهم بل هو صريح جماعة منهم عدم الفرق بينه وبين غيره ، بل لم أعثر على من توقف فيه ، ولعله لإطلاق‌ قوله 7 « يجزيكم أذان جاركم » إذ كون مورد الإقامة التي هي مختصة بالصلاة لا يقتضي اختصاص المراد بها ، لا أقل من جبر ذلك بما عرفت من ظهور اتفاقهم عليه ، بل يكفي هو مع فرض تمامه في تنقيح المناط بينه وبين غيره ، ومن الغريب عدم توقفهم في ذلك وتوقف جماعة منهم الشهيد في الاجتزاء بسماع أذان المنفرد ، بل جزم ثاني الشهيدين والميسي فيما حكى عنه باختصاص الحكم بمؤذن المسجد والمصر دون المنفرد بصلاته ، بل في المسالك « المراد بالمنفرد في المتن المنفرد بصلاته لا بأذانه قال : بمعنى أنه مؤذن للجماعة أو للبلد ، فلو أذن لنفسه لا غير لم يعتد به » مع أن الخبرين الأخيرين إن لم يكن ظاهرهما المنفرد فلا ريب في شمول الثاني له ، بل والأول على معنى أنه 7 ما ذكر ذلك إلا لإرادة بيان إجزاء مثله ، ولو كان أذان جعفر 7 لجماعة لذكره ، على أن ظاهر كونه هو المؤذن والمقيم انفراده ، لاستحباب تغايرهما في الجماعة ، بل الغالب فيها كون المؤذن والمقيم غير الامام ، خصوصا إذا كان مثل جعفر 7 ومعارضة ذلك كله بأنه لو أجزأ سماعه لاجتزى بأذان المنفرد الذي هو أولى من السماع إذا أراد الجماعة يدفعها ما عرفته سابقا من أنه على تقدير تسليم الأولوية أو المساواة يمكن الفرق بين سماع الإمام الذي هو قاصد الجماعة وغيره ، فإن الذي يساويه حينئذ أذان الامام بقصد الجماعة ، وإن لم يسمعه المأمومون ، وليس في الخبر دلالة على كون ذلك المؤذن إماما ، مع أنه لم يكن أذانه بقصد الجماعة.

فالوجه حينئذ الاجتزاء بسماع أذان المنفرد أيضا كما أطلقه الأصحاب ، لكن مع سماع الإمام إياه سواء سمعه المأمومون أو لا ، ولا يجزي سماعهم دونه في الصلاة ، لعدم الدليل ، والتنقيح يمنعه إمكان الفرق بينه وبينهم بأن صلاتهم تابعة لصلاته ،

الصفحة 136 من 429