فإن تأخير الصلاة عن أول وقتها لأمر غير موظف مستبعد ، قيل : ونحو ذلك تحصيل ساتر أو طهارة حدثية أو خبثية وما أشبهها ، قلت : لكن ينبغي تقييد ذلك كله كما في المسالك بما إذا لم يفت وقت الفضيلة ، ضرورة أهمية وقوع الصلاة فيه من غيره ، والله أعلم.
المسألة الثامنة إذا سمع الإمام أذان مؤذن جاز أن يجتزي به في الجماعة وإن كان ذلك المؤذن منفردا بصلاته لا أذانه بلا خلاف أجده ، بل في المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، قلت : هو لا إشكال فيه إذا كان المؤذن لجماعة ذلك الإمام ، للسيرة المعلوم كونها يدا عن يد إلى التابعين والصحابة والأئمة والنبي ( عليهم الصلاة والسلام ) مضافا إلى صحيح ابن سنان الآتي (1) الدال على الاجتزاء بأذان من نقص مع الإتمام ، وإلى موثق عمار (2) المتقدم سابقا في الذي أذن بنية الانفراد ثم أراد الجماعة الظاهر في الاجتزاء بإعادة الأذان مرة واحدة ، فيكتفي الثاني بسماعه ، وإلى خبر أبي مريم الأنصاري (3) قال : « صلى بنا أبو جعفر 7 في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فلما انصرف قلت له : عافاك الله صليت بنا في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة فقال : إن قميصي كثيف ، فهو يجزي أن لا يكون على رداء ، وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك » وإلى خبر عمرو بن خالد (4) عن أبي جعفر 7 قال : « كنا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة فقال : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، وقال : يجزيكم أذان جاركم ».
__________________
(1) الوسائل الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 27 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.
(3) التهذيب ج 2 ص 280 الرقم 1113 من طبعة النجف.
(4) الوسائل الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 3.




