مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 429

كون الحكاية مع نفسه الظاهر في إرادة الاسرار بها فلم أقف على ما يشهد له ، ولعله لذا قال الكركي فيما حكي عن فوائده على الكتاب : « المراد أن لا يرفع صوته كالمؤذن قال : وسمعت من بعض من عاصرناه من الطلبة استحباب الإسرار بالحكاية ، ولا يظهر لي وجهه الآن » قلت : كما أنه لم يظهر لنا ما يدل على استحباب خصوص ما ذكره أيضا ، اللهم إلا أن يكون هو المتعارف في الحكاية ، وغيره محل شك ، لكن لو فعل لم يفت استحباب الحكاية ، وعن الميسي أن معنى العبارة عدم استحباب الجهر بالحكاية لكن لو جهر لم يخل بالسنة ، وهو حسن ، وكذا ما ذكره الفاضل الأصبهاني في شرح عبارة القواعد من أنه « يستحب للحاكي قول ما يتركه المؤذن من الفصول سهوا أو عمدا للتقية إقامة لشعار الايمان » لم أقف له على ما يشهد له أيضا ، إذ ما في‌ صحيح ابن سنان (1) المتقدم « إذا نقص المؤذن وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص من أذانه » لا مدخلية له في الحكاية ، وكأن الذي دعاه إلى ذلك ذكر الفاضل في القواعد ذلك في سياق الحكاية ، كالمحكي عن غيره حتى المصنف في غير الكتاب ، والأولى ذكرها مسألة مستقلة كما فعله المصنف ، وتسمع تمام الكلام فيها.

وكذا لا يختص بالحاكي ما ورد من الأدعية المأثورة عند سماع مطلق الأذان وخصوص أذان الصبح ، وبين الأذان والإقامة بالمأثور وغيره ونحو ذلك من الأذكار المذكورة في مظانها ، بل في منظومة الطباطبائي.

وصدق الداعي إذا تشهدا  

والق برحب من إلى العدل اهتدى  

قل مرحبا بالقائلين عدلا  

وبالصلاة مرحبا وأهلا  

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.

الصفحة 127 من 429