مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 9 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 429

أن المراد بالأذان في نصوص المقام خصوصا في مثل‌ المرسل (1) « ان من سمع الأذان فقال : كما يقول المؤذن زيد في رزقه » ما يشمل الإقامة ، كل ذلك مع التسامح في السنن.

فما عن جماعة من الجزم بعدم استحباب حكايتها لعدم الدليل لا يخلو من نظر ، إذ قد عرفت أن الظاهر استحباب حكايتها ، لكن ينبغي إبدال فصلي الإقامة بالدعاء المزبور في خبر الدعائم ، واليه أومأ العلامة الطباطبائي بقوله :

وأبدل المختص بالإقامة  

من الفصول بدعا الإدامة  

وكأنه لأنه ليس ذكرا ، وظاهر النصوص استحباب الحكاية للذكر كما سمعته في‌ صحيح زرارة ، وقال الباقر 7 أيضا لمحمد بن مسلم (2) : « لا تدعن عن ذكر الله عز وجل على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل ، وقل كما يقول المؤذن ».

ومن هنا كان المتجه إبدال الحيعلات في الأذان والإقامة بالحولقة ، كما عن الشيخ في المبسوط روايته عن النبي 6 لكن في الحدائق تبعا للمحكي عن المجلسي أن الظاهر كون الرواية عامية ، لموافقتها للمروي في صحيح مسلم (3) وغيره من صحاحهم (4) قلت : يكفي مثلها بعد رواية الشيخ لها في إثبات المندوب ، خصوصا بعد اعتضادها بالظهور الذي سمعته من النصوص التي يمكن أن يراد منها حكاية الذكر من الأذان ، وبخبري الآداب والمكارم (5) والدعائم (6) المصرح فيهما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 45 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2.

(3) في النسخة الأصلية « ابن مسلم » والصحيح ما أثبتناه.

(4) صحيح مسلم ج 4 ص 85 وسنن النسائي ج 2 ص 25.

(5) المستدرك الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 9.

(6) المستدرك الباب 34 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 5.

الصفحة 121 من 429