الفلاح بالحسن بن معاوية ، والجريري بسعدان بن مسلم المجهول ، والعبيدي الذي فيه ما فيه ، إلا أنه لا يخفى عليك ما في ذلك كله ، خصوصا في نحو المقام المتسامح فيه ، وعلى كل حال فيستحب الدعاء حال الجلوس بما رفعه ابن يقظنان (1) إليهم : « اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا ، واجعل لي عند قبر نبيك 6 قرارا ومستقرا » وبما سمعته سابقا ، والله أعلم.
والمستحب السابع أن يرفع الصوت به إذا كان ذكرا لا امرأة بلا خلاف أجده فيه ، لما فيه من إبلاغ الغائبين ، وإقامة شعار المسلمين ، ولأمر رسول الله 6 بلالا به (2) وقول الباقر 7 في صحيح زرارة (3) : « لا يجزيك من الأذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته إلى أن قال : وكلما اشتد صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر ، وكان أجرك في ذلك أعظم » وقال الصادق 7 في صحيح عبد الرحمن (4) : « إذا أذنت فلا تخفين صوتك ، فان الله يأجرك مد صوتك » وسأله أيضا معاوية بن وهب (5) عن الأذان فقال : « اجهر به وارفع به صوتك ، وإذا أقمت فدون ذلك » إلى غير ذلك ، بل يتأكد لرفع السقم وعدم الولد ، فان هشام بن إبراهيم (6) « شكا إلى الرضا 7 سقمه ، وأنه لا يولد له فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله ، قال : ففعلت فأذهب الله عني سقمي وكثر ولدي » قال محمد بن راشد : « وكنت دائم العلة ما أنفك عنها
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1 هكذا في النسخة الأصلية ولكن في الكافي « يقظان » وفي الوسائل والتهذيب « يقطين ».
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 7.
(3) الوسائل الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 5.
(5) الوسائل الباب 16 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 18 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 1.




