عن جامع الشرائع والنفلية للمروي (1) عن المجالس والخصال « ان رسول الله 6 كره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة حتى تقضى » بل قيل : إنه رواه في الفقيه في وصية النبي 6 لعلي أمير المؤمنين 7 (2) والله أعلم.
والسادس مما يستحب فيهما أن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة إلا في المغرب ، فان الأولى أن يفصل بينهما بخطوة أو سكتة إذ هو ليس بواجب قطعا للأصل والإطلاقات وظهور نصوص المقام التي ستسمعها إن شاء الله فيه ، وخبر ابن مسكان (3) « رأيت أبا عبد الله 7 أذن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس » وإن كان يحتمل الفصل بغيره ، فما في موثق عمار (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان والإقامة بشيء حتى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة فقال : ليس عليه شيء ، وليس له أن يدع ذلك عمدا » محمول على التأكد أو كراهة الترك وإن لم يكن ذكرها الأكثر ، كل ذلك مع ظهور اتفاق الأصحاب على ذلك بحيث يمكن تحصيل الإجماع عليه ، قال في المعتبر : « ويستحب الفصل بينهما بركعتين أو جلسة أو سجدة أو خطوة خلا المغرب ، فإنه لا يفصل بين أذانيها إلا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة ، وعليه علماؤنا » ومثله عن المنتهى ، وقال في التذكرة : « يستحب الفصل بين الأذان والإقامة بجلسة أو سجدة أو سكتة أو خطوة أو صلاة ركعتين في الظهرين إلا المغرب ، فإنه لا يفصل بينهما إلا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة عند علمائنا » وعلى كل حال فاستحباب الفصل بركعتين في غير المغرب مع
__________________
(1) المستدرك الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 9.
(4) الوسائل الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة الحديث 5.




