مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 455

التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أن أصلي فيه لغير تقية ، قال : فقال : صل في السنجاب والحواصل الخوارزمية ، ولا تصل في الثعالب والسمور » ويحيى بن أبي عمران (1) انه قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني 7 في السنجاب والفنك والخز وقلت : جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك ، فكتب بخطه إلى صل فيه » والوليد بن أبان (2) « قلت للرضا 7 : أصلي في الفنك والسنجاب قال : نعم » إلى غير ذلك.

واحتمال حمل الجميع على التقية بقرينة اشتمالها على ما علم كون الاذن في الصلاة فيه لذلك حتى عند الخصم يدفعه أولا اشتمالها على ما ينافي التقية ، لجواز الصلاة في جميع ما لا يؤكل لحمه ، اللهم إلا أن يكتفى في التقية بمجرد وقوع الخلاف بين الشيعة كي لا يعرفوا فيؤخذوا ، وفيه بحث ، أو بالموافقة لبعض رواياتهم وان كان عملهم على خلافه ، وثانيا أن العلم بكون الجواز في غير ما نحن فيه للتقية لا يقضي به فيه ، إذ هو في الحقيقة إبطال الدليل بمجرد الاحتمال ، على أن من المعلوم عدم الالتجاء إلى التقية التي لا تخفى على الخواص الذين كان من المعروف عندهم الإعطاء من جراب النورة إلا عند الضرورة ، فحينئذ لا يقدح في الحجية وحدة الجواب عنها بعد اشتراك الجميع في الجواز ، وإن كان بعضها للتقية والضرورة ، وآخر مطلقا ، وكان اختصاص بعضها بذلك لتفاوتها في مصلحة الامتناع ، كما يومي اليه‌ خبر محمد بن علي بن عيسى (3) المروي عن مستطرفات السرائر قال : « كتبت إلى الشيخ يعني الهادي 7 أسأله عن الصلاة في الوبر أي أصنافه أصلح؟ فأجاب لا أحب الصلاة في شي‌ء منه ، قال : فرددت الجواب انا مع قوم في تقية ، وبلادنا لا يمكن أحد أن يسافر منها بلاد وبر ، ولا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب لباس المصلي الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب لباس المصلي الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.

الصفحة 97 من 455