والقواعد وفخر الدين في شرحه والصيمري ، فظاهرهم التردد ، لاقتصارهم على نقل القولين من غير ترجيح وإن كان ستعرف ما فيه ، وفي كشف الرموز عن القطب أنه الأظهر بين الطائفة ، بل عن المبسوط نفي الخلاف فيه والحواصل ، وفي المنظومة إرسال الإجماع عليه ، وعن الأمالي أن من دين الإمامية الرخصة فيه والفنك والسمور ، والأولى الترك ، واحتمال أن مراده ورود الرخصة وإن لم يكن معمولا بها بقرينة أن والده الذي هو من رؤساء الإمامية من جملة المانعين ، وعدم معلومية قائل بجوازه في الفنك والسمور ، بل ظاهرهم الاتفاق على العدم خلاف الظاهر ، على أن المحكي من رسالة والده اليه مشتمل على ذكر الرخصة ، قال : « لا بأس بالصلاة في شعر ووبر ما أكل لحمه ، وإن كان عليك غيره من سنجاب أو سمور أو فنك وأردت أن تصلي فانزعه وقد روي فيه رخص ».
وكيف كان فالمتبع الدليل ، ولا ريب في اقتضائه الجواز ، إذ روى علي بن راشد (1) في الصحيح « قلت لأبي جعفر 7 : ما تقول في الفراء أي شيء يصلى فيه؟ فقال : أي الفراء؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمور ، فقال : فصل في الفنك والسنجاب ، فأما السمور فلا تصل فيه ، قلت : في الثعالب نصلي فيها قال : لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة » إلى آخره. والحلبي (2) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه فقال : لا بأس بالصلاة فيه » وبشر بن بشار (3) « سألته عن الصلاة في الفنك والفراء والسنجاب والسمور والحواصل
__________________
(1) ذكر صدره في الوسائل في الباب 3 من أبواب لباس المصلي الحديث 5 وذيله في الباب 7 الحديث 4 لكن رواه عن أبى علي بن راشد.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب لباس المصلي الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب لباس المصلي الحديث 4 لكن رواه عن بشير بن بشار.




