مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 455

وحرمة السمك إلا ما له فلس كذلك أيضا في غاية الضعف ، خصوصا مع احتمال الأخير إرادة مساواته في التذكية للحيتان لا للأكل ، وإمكان تحصيل الإجماع على عدم حل أكله ، وظهور خبر حمران السابق في انه سبع المعلوم حرمة أكله ، وحمله على ذي الناب خاصة يحتاج إلى شاهد معتد به.

وكيف كان فينبغي أن يعلم أن الظن هنا كاف ، لأنه من الظن بمفهوم الموضوع لا مصداقه ، ولا ريب في حصوله فيما في يد التجار ، بل يمكن دعوى حصوله بجميع ما ذكر من كلب الماء والقندس وغيرهما ، لا أنه كلب الماء خاصة أو غيره ، ولعل هذا هو الجامع بين الجميع ، بل كان سبب الاختلاف تخييل كون بعض الأفراد تمام المصداق ، فيضبطه بأوصاف لا تنطبق على المصداق الآخر ، ولم يتنبهوا إلى كون مفهوم اسم الخز للأعم من ذلك ، فتأمل جيدا.

ثم ما كان منه تذكيته ، بغير الذبح فهل هي مجرد موته ولو في البحر بمعنى أن الشارع جعل نفس موته كيفما كان تذكيته ، فلا ميتة له حينئذ ، أو أنها كتذكية السمك من الإخراج حيا؟ قولان كما عن المقاصد العلية ، بل فيها أن أجودهما الاشتراط ، ولعله للاقتصار على المتيقن ، ولا مكان استفادته من التشبيه في خبر ابن أبي يعفور السابق ، وغير ذلك ، هذا.

وظاهر تقييد المصنف وغيره بالخالص عدم جوازه بالمغشوش بغيره مما لا تجوز الصلاة فيه مطلقا ، لكن قال وفي المغشوش منه بوبر الأرانب والثعالب روايتان (1) أصحهما المنع فيعلم إرادة ما قابل الغش المخصوص منه ، وكأنه لتعرض النصوص (2) بالخصوص له ، بل يمكن دعوى ظهور الخلوص فيها في ذلك ، خصوصا وقد كان المتعارف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب لباس المصلي.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب لباس المصلي.

الصفحة 93 من 455