وبين ما في خبر حمران بن أعين (1) عن أبي جعفر 7 من انه « سبع يرعى في البر ، ويأوي الماء ، » وقد يشهد له الجملة ما عن مجمع البحرين أنه « دابة من دواب الماء تمشي على أربع تشبه الثعلب ، وترعى من البر ، وتنزل البحر ، لها وبر يعمل منه الثياب ، تعيش بالماء ولا تعيش بغيره ، وليس على حد الحيتان ، وذكاتها إخراجها من الماء حية ، قيل : وكانت أول الإسلام إلى وسطه كثيرة جدا » بل عن السرائر انه قال بعض أصحابنا المصنفين : « إن الخز دابة صغيرة تطلع من البحر تشبه الثعالب ، ترعى في البر وتنزل البحر ، لها وبر يعمل منه ثياب » ثم قال فيها : وكثير من أصحابنا المحققين المسافرين يقول : إنه القندس ، ولا يبعد هذا القول من الصواب ، لقوله 7 (2) : « لا بأس بالصلاة في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب والثعالب » والقندس أشد شبها بالوبرين المذكورين ، وفي المعتبر أنه حدثني جماعة من التجار أنه القندس ، ولم أتحققه ، وعن الشهيد في حواشي القواعد سمعت بعض مدمني السفر يقول : إن الخز هو القندس ، قال : وهو قسمان ذو إلية وذو ذنب ، فذو الألية الخز ، وذو الذنب الكلب ، وفي الذكرى انه لعله ما يسمى في زماننا بمصر وبر السمك ، وهو مشهور هناك ، وفي كشف اللثام عن القانون أن خصيته الجندباد ستر (3) وقيل : إن الذي يصلح من ذكره الخصي ، ومن الأنثى الجلد والشعر والوبر ، وفي جامع الأدوية للمالقي عن البصري أن الجندباد ستر هيئته كهيئة الكلب الصغير ، وفي الذكرى أن من الناس من زعم انه كلب الماء ، وجزم به المحدث البحراني ، ولعله لما في صحيح ابن الحجاج (4) وإن كان هو في كلام السائل ولا إضافة فيه ، ولذا كان خبر ابن
__________________
(1) الوسائل الباب 39 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 2.
(2) المستدرك الباب 9 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 مع تفاوت.
(3) في القانون ج 1 ص 281 من طبع مصر « جند بيد ستر هو خصية حيوان البحر » هو معرب كند بيد ستر وقد يقال : جند بيدست كما في برهان قاطع ج 1 ص 421.
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.




