مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 455

أبا عبد الله 7 رجل وأنا عنده عن جلود الخز ، فقال : ليس بها بأس » وغيره (1) كما أنه يظهر فساد المناقشة في هذه النصوص بأنها ما بين صريح في الجلد لكن في اللبس ، وبين صريح في الصلاة لكن صريح في الوبر أو ظاهر ، ولو لأنه المتعارف في الاستعمال حتى صار متعارفا في الإطلاق ، كما يشهد له النصوص ، إذ هي كما ترى دعوى بلا شاهد ، بل يمكن دعواه على خلافها ، على أن تعارف الاستعمال لا يقتضي تعارف الإطلاق ، وأيضا هو لا إشكال في مجازيته في كل منهما ، والعلاقة في الجلد أتم وأظهر ، وليس هو من المتواطئ الذي يشيع بعض أفراده وينصرف إليها الإطلاق ، ودعوى شهرة المجاز في الوبر بحيث ينصرف اللفظ اليه بمجرد العلم بتعذر الحقيقة واضحة المنع ، فما عن العجلي والفاضل في المنتهى والتحرير من المنع من الصلاة فيه بل عن الأول نفي الخلاف فيه ضعيف ، على أن الثاني منهما خيرته في التذكرة ، والمحكي عن المختلف الجواز ، فانحصر الخلاف صريحا في الأول ، ومنه يعلم ما في نفي الخلاف وإن كان ربما استظهر من عدم تعرض جماعة من الأصحاب له واقتصارهم على استثناء الخز الخالص الظاهر بقرينة الوصف في الوبر ، مع أنه يمكن منع ظهور ذلك فيما لا يشمل الجلد ، كما أنه لم نعثر لهم على ما يدل على ذلك سوى العمومات المخصصة بما عرفت ، وما عن كتاب الاحتجاج مما كتبه محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري (2) إلى الناحية المقدسة « روي عن صاحب العسكر أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب فوقع 7 يجوز ، وروي عنه أيضا أنه لا يجوز ، فأي الأمرين نعمل به؟ فأجاب إنما حرم في هذه الأوبار والجلود ، فأما الأوبار وحدها فحلال » وعن نسخة « فكلها حلال » وما عن كتاب العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم الذي لم يتداول بين الطائفة ، ولم تعرف عدالة مصنفه ، قال : « والعلة في أن لا يصلى في الخز أنه من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب لباس المصلي.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب لباس المصلي الحديث 15.

الصفحة 89 من 455