من الماء أو تصاد من الماء فتخرج ، فإذا فقد الماء مات ، فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال أبو عبد الله 7 فإنك تقول : إنه دابة تمشي على أربع ، وليس هو على حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ، فقال الرجل : إي والله هكذا أقول ، فقال له أبو عبد الله 7 : فان الله أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها » ضرورة أن التذكية انما تعتبر في الجلد دون الوبر ، فبيانه 7 أن ذكاته موته ردا على السائل الذي زعم أنه ميتة ، وأنه لا تجوز الصلاة فيه لذلك أظهر شيء في إرادة الجلد ، بل منه يستفاد دخول الجلد في إطلاق الخز ، فترك الاستفصال حينئذ في موثق معمر بن خلاد (1) دال على المطلوب أيضا ، فقال : « سألت أبا الحسن الرضا 7 عن الصلاة في الخز فقال : صل فيه » وخبر يحيى بن عمران (2) انه قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني 7 في السنجاب والفنك والخز ، قلت : جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك ، فكتب إلى بخطه صل فيها » مضافا إلى صحيح سعد بن سعد (3) قال : « سألت الرضا 7 عن جلود الخز فقال : هو ذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك فقال : إذا حل وبره حل جلده » قيل : « هو ذا » في كلامه 7 بفتح الهاء وسكون الواو كلمة مفردة تستعمل للتأكيد والتحقيق والاستمرار والتتابع والاتصال مرادفة « همي » في لغة الفرس المستعملة في أشعار بلغائهم كثيرا ، لا أن المراد منها الضمير واسم الإشارة كما يشهد له التأمل من وجوه ، فيكون إخباره 7
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب لباس المصلي الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب لباس المصلي الحديث 6 وفيه عن يحيى ابن أبي عمران وهو الصحيح كما يأتي نقل الحديث عنه قريبا.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب لباس المصلي الحديث 14.




