مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 455

الفقيه حاكيا له عن رسالة والده التي هي الركن الأعظم عنده ، وبعد استفاضة النصوص (1) في صلاتهم : به ، حتى أن في‌ خبر دعبل (2) المشهور خلع الرضا (ع) قميصا من خز ، وقال له : « احتفظ به فقد صليت فيه ألف ليلة كل ليلة ألف ركعة » كما أن من البعيد إرادة الفاضل من قوله في التحرير : « إلا الخز الخالص والحواصل والسنجاب على قول » ذلك ، إذ مثله مما هو مجمع عليه بين الطائفة لا يعبر عنه بذلك ، وما عن المنتهى من نسبة الجواز إلى الأكثر مشعرا بوجود المخالف لم نتحققه ، بل المحكي عنه أنه نسبه فيه في موضعين إلى فتوى علمائنا مشعرا بالإجماع عليه.

وكيف كان فلا ريب في جواز الصلاة فيه إن لم يكن مستحبا ، لما في‌ صحيح ابن مهزيار (3) « ورأيت أبا جعفر 7 يصلي الفريضة وغيرها في جبة خز طاروي ، وكساني جبة خز وذكر أنه لبسها على بدنه وصلى فيها ، وأمرني بالصلاة فيها » إلا أنه ظاهر في الإباحة لتوهم الحظر ، أو في الرجحان لكن لتشرفها بلبسه وصلاته فيها لا لكونها خزا ، بل الأقوى جواز الصلاة في جلده أيضا وفاقا لجماعة ، بل عن كشف الالتباس أنه المشهور ، وفي الذكرى وغيرها أن مضمون‌ خبر ابن أبي يعفور (4) عن الصادق 7 مشهور بين الأصحاب ، قال : « إنه كان عنده ودخل عليه رجل من الخزازين ، فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك انه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبد الله 7 : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : إنه علاجي وليس أحد أعرف به مني ، فتبسم أبو عبد الله 7 ثم قال : أتقول إنه دابة تخرج‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب لباس المصلي.

(2) الوسائل الباب 30 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب لباس المصلي الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 8 من أبواب لباس المصلي الحديث 4.

الصفحة 86 من 455