من ميت ، وقد اشتهر مذهبه ومذهب الشافعي في زمن العسكري 7 ، ولذا اشتدت التقية فيه ، ولعله من هنا فرض في السؤال في المكاتبتين السابقتين عدم التقية ، وبقوة الدلالة ، لاحتمال إرادة المأكول من المذكى ، كما أومأ إليه خبر علي بن أبي حمزة (1) وإلا فاشتراط التذكية الحلية الصلاة في الوبر وغيره مما لا تحله الحياة مخالف لإجماع الفقهاء من العامة والخاصة ، وبكثرة العدد ، وبالموافقة لما عليه الإمامية من منع الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، وبغير ذلك مما لا يخفى ، على أنه لا يدل على تمام المدعى ، إذ القلنسوة انما كان عليها الوبر لا أنها متخذة منه ، والتمسك بإطلاق الجواب بحمل اللام فيه على الحقيقة لا العهد مع أنه خلاف الظاهر يوهن الخبر من وجه آخر ، فلا ريب حينئذ في كون الترجيح للمنع الموافق للاحتياط.
وكيف كان فقد استثنى المصنف من الكلية السابقة الخز ، فقال إلا وبر الخز الخالص من وبر الأرانب والثعالب ونحوهما ، فتجوز الصلاة فيه بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه المتواتر كالنصوص (2) فما عساه يظهر من ترك الحلبي التعرض له وعدم استثناء الصدوق له في الهداية بعد أن قال : « باب ما تجوز الصلاة فيه وما لا تجوز » مقتصرا على قول الصادق 7 (3) : « صل في شعر ووبر كل ما أكلت لحمه ، وما لم تأكل لحمه فلا تصل في شعره ووبره » كالمحكي عن الشيخ في كتاب عمل يوم وليلة من الخلاف فيه لا يلتفت اليه ، مع أن من المحتمل أن يكون ذلك منهم لظهور الحال فيه ، وما عن الأمالي « الأولى ترك الصلاة فيه » يمكن حمله على الجلد ، إذ من البعيد إرادة الوبر بعد تصريحه به في
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب لباس المصلي.
(3) المستدرك الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 2.




