مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 455

وغيره مما دل على النهي عن الصلاة فيه ، إذ توهم اختصاصه بالملابس بملاحظة لفظ « في » المقتضية لذلك مدفوع بعدم جريانه في الموثق لدخولها عليه وعلى البول والروث مما ليست هي بالنسبة إليهما للظرفية قطعا ، بل لمطلق الملابسة الشاملة لمحل البحث ، واليه أومأ الأستاذ في الحاشية ، قال : رواية ابن بكير أيضا ظاهرة فيه ، فان الصلاة في الروث مثلا ظاهرة في المعية ، وتقدير الكلام بإرادة الثوب الذي يتلوث به غلط ، لأن الأصل عدم التقدير سيما مثله ، وقد قرر في الأصول أنه إذا دار الأمر بين المجاز والإضمار فالمجاز متقدم متعين.

قلت : قد يناقش في ذلك بأنه لا ريب في ظهور لفظ « في » في الظرفية ، ولكن لما تعذرت الحقيقة بالنسبة إلى الروث ونحوه حمل على أقرب المجازات ، وهو ظرفية المتلطخ به بخلاف الشعر ، فإن الحقيقة ممكنة فيه ، فلا حاجة إلى صرفه ، بل ولا قرينة ، ضرورة عدم صلاحية التجوز في الروث ، لمكان تعذر الحقيقة للصرف ، كما هو واضح ، ونصوص النهي عن الصلاة فيما يلي الثعلب لا صراحة فيها بكون ذلك لما عليه من الشعر ، بل هو مناف لإطلاق النهي عنه ، ولعله للكراهة فيما يباشره ، كما يومي اليه النهي (1) عن الصلاة فيما يليه من تحت ، بل في‌ خبر ابن مهزيار (2) « عن رجل سأل الماضي 7 عن الصلاة في جلود الثعالب فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه ، فلم أدر أي الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ، فوقع بخطه الثوب الذي يلصق بالجلد ، قال : وذكر أبو الحسن يعني علي بن مهزيار أنه سأله عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب لباس المصلي الحديث 4.

(2) فروع الكافي ج 1 ص 399 المطبوعة بطهران عام 1377 لكن في الوسائل في الباب 7 من أبواب لباس المصلي الحديث 8 وكذا الاستبصار ج 1 ص 381 والتهذيب ج 2 ص 206 من طبعة النجف عن الرضا 7.

الصفحة 76 من 455