مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 455

الموثق على البول والروث ونحوهما مما يراد من الصلاة فيها الصلاة في ملابسها لا يقتضي المنع في المحمول ، ضرورة انصراف الذهن بعد تعذر الحقيقة إلى إرادة معنى مجازي لا يشمل المحمول ، كتلطخ الثوب بها ونحوه ، كما ستسمع تحقيق ذلك إن شاء الله ، فحينئذ يقوى القول بعدم المنع حينئذ ، للأصل والإطلاق السالمين عن المعارض.

وكيف كان ف ( هل يفتقر استعماله ) أي الجلد في غيرها أي الصلاة إلى الدباغ؟ قيل : نعم بل هو المشهور نقلا إن لم يكن تحصيلا وقيل : لا بل عن صلاة الإيضاح أنه مذهب الأكثر ، وطهارة روض الجنان أنه أشهر الأقوال ، ومقتضاه أن في المسألة قولا آخر ، ولعله أشار إلى ما حكاه المحقق الثاني عن بعض مشايخه والشهيد عن بعض الأصحاب كما قيل من اشتراط الدبغ إن استعمل في مائع ، وإلا فلا وكيف كان فلا ريب في أن الثاني هو الأشبه على كراهية لما تقدم في كتاب الطهارة ، ويأتي إن شاء الله في كتاب الصيد والذباحة ، بل قد ذكرنا سابقا أنا لم نعثر لهم إلا على مرسل (1) لم يصلح للحجية فضلا عن أن يعارض إطلاق الأدلة كرواية أبي مخلد السراج (2) قال : « كنت عند أبي عبد الله 7 إذ دخل عليه معتب فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما ، فقال أحدهما : إني سراج أبيع جلود النمر ، فقال : أمدبوغة هي؟ قال : نعم قال ليس به بأس » إذ هي مع أنها في البيع دون الاستعمال ، والضعف في السند ، واحتمال التقية ولو لعدم معرفة الرجلين ، وغير ذلك لا دلالة فيها على المطلوب إلا بإشعار ضعيف ، ثم على تقدير الاشتراط فهل لتوقف الطهارة والاستعمال عليه أو الثاني خاصة؟ قولان ، تقدما في كتاب الطهارة ، ويأتي إن شاء الله تمام البحث في ذلك.

__________________

(1) المتقدم في الجزء 6 ص 351.

(2) الوسائل الباب 38 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 من كتاب التجارة.

الصفحة 72 من 455