منه ، وما في خبر الهاشمي (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن لباس الجلود والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم يكن من أرض المسلمين فقال : أما النعال والخفاف فلا بأس بها » فمطرح أو محمول على معلومية التذكية ولو لأنه لم يصنعها غير المسلمين أو غير ذلك ، وأما احتمال التوسعة فيهما بالخصوص فيكتفى فيهما باحتمال التذكية بخلاف غيرهما لهذا الخبر المزبور ففيه ما لا يخفى ، كاحتمال جواز خصوص النعال من الميتة ، لما في المرسل (2) وغيره (3) المعلل لأمر موسى ( على نبينا وآله وعليه السلام ) بخلع نعليه بأنهما كانتا من جلد ميتة ، مع أن هذه النصوص ليس فيها القابل التخصيص أدلة المنع ، فضلا عن معارضة بعضها ، خصوصا بناء على عدم التعبد بشريعة من قبلنا ، على أن في المروي عن إكمال الدين من خبر سعد بن عبد الله (4) لما دخل على العسكري 7 فأمره بسؤال القائم 7 ، فسأله عن هذه الآية وحكى له ما يقوله فقهاء الفريقين من أنهما كانا من الميتة شدة الإنكار على هذا الكلام ، وأنه ربما يؤل إلى الكفر ، إلى أن قال : « بل المراد انزع حب أهلك من قبلك إن كانت محبتك لي خالصة » الحديث. فلا ريب في عدم الفرق بين أصناف الملبوس في ذلك ، بل لعل تقليد السيف منه ، ولذا منع من الصلاة فيه مع العلم بكونه ميتة في الخبر السابق (5) لا أنه من المحمول منها ، وإن كان قد يقال بمنعه أيضا لخبر الفأرة (6) وغيره المتقدم في كتاب الطهارة ، وقد استوفينا الكلام في البحث عن المحمول الذي منه المقام هناك ، من أراده فليلاحظه.
__________________
(1) الوسائل الباب 38 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب لباس المصلي الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب لباس المصلي الحديث 4.
(4) البحار ج 18 ص 101 من طبعة الكمباني.
(5) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 4.
(6) الوسائل الباب 41 من أبواب لباس المصلي الحديث 2.




