قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه » بل عن الفقيه (1) « سأل إسماعيل بن عيسى أبا الحسن الرضا 7 الحديث. وخبر البزنطي (2) عن الرضا 7 « سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدري أذكي هو أم لا؟ ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلي فيه؟ قال : نعم ، أنا أشتري الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه ، وليس عليكم المسألة » إلى غير ذلك مما هو ظاهر أو صريح في جميع ما ذكرنا بعد تنزيل مطلقا على مقيدها ، فما عساه يتوهم من حلية ما في سوق المسلمين وإن كان في يد كافر لإطلاق بعض هذه النصوص يدفعه قوله 7 : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه » إلى آخره.
ودعوى كون التعارض بينهما من وجه يدفعها بعد إمكان دعوى ظهور سوق المسلمين فيه الترجيح بالشهرة بين الأصحاب أو الإجماع إلا ممن لا يعتد بخلافه ، كما أن خبر إسحاق بن عمار ظاهر في الحكم بميتة ما هو في أرض الكفار ، بل لعل منه مع خبر إسماعيل يستفاد كون يد الكافر وأرضه إمارة على عدم التذكية معاضدة للأصل ، لا أنها لا أثر لها أصلا ، ومن هنا حكم بعدم التذكية لما في يده وإن كان في أرض المسلمين التي هي إمارة على التذكية لولاها ، وقاطعة للأصل ترجيحا لها عليها ، بل هو الداعي لذكر بعض الأصحاب الحكم بميتة خصوص ما في يده ، خصوصا من علله بالعمل الظاهر كما في الذكرى ، ولا ينافي ذلك ما سبق منا في كتاب الطهارة من الحكم بتذكية ما في يد المسلم وإن سبقتها يد الكافر ، إذ يمكن القول برجحانها عليها وإن قلنا بأنها إمارة ، استظهارا من النصوص المزبورة قوة يد المسلم ، وأنها مع وجودها
__________________
(1) الفقيه ج 1 ص 167 الرقم 788 من طبعة النجف.
(2) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 6.




