« ويكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت منه ذكاة » بناء على إرادة المعنى الأخص من الكراهة فيه لا الحرمة ، وفي الفقيه (1) « روي عن جعفر ابن محمد بن يونس أن أباه كتب إلى أبي الحسن 7 يسأله عن الفرو والخف ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم أنه ذكي فكتب لا بأس به » مضافا إلى خبر السكوني (2) المتقدم في كتاب الطهارة في السفرة المطروحة في الطريق وفيها لحم ولم يعلم أنها لمسلم أو ذمي وخبر الهدي (3) المذكور في كتاب الطهارة أيضا ، وغيرها من النصوص ، وإلى قاعدة كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ، وقاعدة كل شيء ، لك طاهرة حتى تعرف أنه قذر ، وغيرها.
وتدفع بأن المراد بهذه النصوص ما هو الأصح عندنا من الحكم بتذكية المأخوذ من يد المسلم مستحلا للميتة بالدبغ وذبائح أهل الكتاب أولا ، أخبر بالتذكية أولا ، في السوق كان أولا ، بل ومن يد من لم يعلم إسلامه إذا كان في بلاد المسلمين فضلا عمن علم وجهل استحلاله ، بل والمطروح في أرض المسلمين إذا كان عليه أثر الاستعمال ككونه فعلا أو خفا حتى يعلم أنه ميتة ، لا أن المراد الحكم بتذكيته مع فقد سائر هذه الامارات كالجلد في يد الكافر أو سوقه أو أرضه أو أرض المسلمين وليس عليه أثر الاستعمال ، وأن الأصل فيه التذكية على كل حال حتى يعلم أنه ميتة بغير أصالة عدم التذكية ، لعدم الدليل الصالح القطع الأصل المزبور ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، بخلاف ما حكمنا فيه بالتذكية لظاهر النصوص المتقدم بعضها المنزل إطلاقها على ما في غيرها من النصوص ، ضرورة كونها من مذاق واحد كما لا يخفى على من رزقه الله معرفة لسان
__________________
(1) الفقيه ج 1 ص 167 الرقم 789 من طبعة النجف.
(2) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 11.
(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الذبح الحديث 1 من كتاب الحج.




