نفيها ، على أنه لو أغضي عن ذلك كله لم تثبت التذكية التي هي شرط الصلاة كما عرفت بنحو ذلك ، ضرورة الاكتفاء في بقاء الطهارة باحتمال التذكية لا ثبوتها قطعا ، إذ هي من لوازم الطهارة الواقعية ، لا الثابتة بالأصل الذي لا دليل على حجيته بالنسبة إلى أمثال هذه اللوازم للواقع ، بل الدليل على خلافها قائم كما لا يخفى على من له أدنى معرفة ، فما في المدارك وتبعه غيره من المناقشة فيما ذكرنا بنحو ما عرفت في غير محلها.
نعم قد يناقش بأن ظاهر النصوص الحكم بالتذكية حتى يعلم كونه ميتة ، قال سماعة (1) في الموثق : « سألت أبا عبد الله 7 عن تقليد السيف في الصلاة فيه الفراء والكيمخت فقال : لا بأس ما لم يعلم أنه ميتة » وقال الحلبي (2) في الصحيح : « سألت أبا عبد الله 7 عن الخفاف التي تباع في السوق فنشتريها فما ترى في الصلاة فيها؟ فقال : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه » وفي صحيحه الآخر (3) « حدثني علي ابن أبي حمزة أن رجلا سأل أبا عبد الله 7 وأنا عنده عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه قال : نعم ، فقال الرجل : إن فيه الكيمخت ، فقال : وما الكيمخت؟ فقال : جلود الدواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه » وقول الصادق 7 أيضا في الحسن (4) :
__________________
(1) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 12.
(2) الوسائل الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 2 والباب 38 من أبواب الباس المصلي الحديث 2 لكن بإسقاط جملة « فنشتريها فما ترى في الصلاة فيها ».
(3) رواه في الوسائل في الباب 50 من أبواب النجاسات الحديث 4 عن عبد الله ابن المغيرة عن علي بن أبي حمزة وفي الباب 55 من أبواب لباس المصلي الحديث 2 عن عبد الله بن مسكان عن علي بن أبي حمزة ولكن في التهذيب ج 2 ص 368 الرقم. 153 من طبعة النجف عن عبد الله بن مسكان عن الحلبي عن أبى عبد الله 7 الى أن قال : « قال عبد الله : حدثني علي بن أبي حمزة ان رجلا… إلخ » والمراد من عبد الله الحلبي.
(4) الوسائل الباب 61 من أبواب لباس المصلي الحديث 1.




