الرجل يصلي في حر شديد يخاف على جبهته الأرض قال : يضع ثوبه تحت جبهته » وخبر عيينة بياع القصب (1) قلت لأبي عبد الله 7 : « أدخل في المسجد في اليوم الشديد الحر فأكره أن أصلي على الحصى فأبسط ثوبي فأسجد عليه قال : نعم ليس به بأس » وخبر أحمد بن عمر (2) « سألت أبا الحسن 7 عن الرجل يسجد على كم قميصه من أذى الحر والبرد أو على ردائه إذا كان تحته مسح أو غيره مما لا يسجد عليه فقال : لا بأس به » وخبر محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار (3) قال : « كتب رجل إلى أبي الحسن 7 هل يسجد الرجل على الثوب يتقي به وجهه من الحر والبرد ومن الشيء يكره السجود عليه فقال : نعم لا بأس » وصحيح منصور بن حازم (4) عن غير واحد من أصحابنا قلت لأبي جعفر 7 : « إنا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه؟ قال : لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا » وخبر علي بن جعفر (5) المروي عن قرب الاسناد سأل أخاه 7 « عن الرجل يؤذيه حر الأرض وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطنا أو كتانا قال : إذا كان مضطرا فليفعل ».
لكن قد يناقش في دلالة ما عدا الأخيرين على البدلية المزبورة ، أما الأول فمع احتماله إرادة وضع شيء مما يسجد عليه من السجود عليه فيه بقرينة إطلاق الثوب ، وترك الاستفصال فيه عن التمكن عما يسجد عليه الذي من النادر فرض تعذره ، بل من المستبعد إمكان وقوفه ووضع يديه دون جبهته التي تحتاج إلى زمان أقصر من الوقوف بمراتب ، بل من المستبعد تعذر تحصيل شيء من النبات ، أو تبريد شيء من الأرض ولو بوضع ماء أو بوضع شيء منها في ثوبه مع انتظاره مدة أو نحو ذلك ليس
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 7.
(5) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 9.




