والشهيدين والعلامة الطباطبائي وغيرهم.
وعلى كل حال فقد ظهر لك من مجموع ما ذكرنا انحصار ما يسجد عليه اختيارا في ثلاثة : الأرض والنبات والقرطاس ، وأفضلها الأرض بلا خلاف ، لقول الصادق 7 في خبر هشام بن الحكم (1) : « السجود على الأرض أفضل ، لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عز وجل » وسأله أيضا إسحاق بن الفضل (2) « عن السجود على الحصر والبواري فقال : لا بأس ، وأن يسجد على الأرض أحب إلى فان رسول الله 6 كان يحب ذلك أن يمكن جبهته من الأرض ، فأنا أحب لك ما كان رسول الله 6 يحبه » بل عنه 7 أيضا في المروي عن العلل (3) مسندا « السجود على الأرض فريضة ، وعلى غير الأرض سنة » الذي أقوى ما يقال فيه أن المراد ثواب الفريضة ، أو لأن الأرض هي المستفاد من إطلاق السجود في الكتاب العزيز ، لما فيها من المبالغة في الخضوع ، ولشيوع أنه وضع الجبهة على الأرض ، ولغير ذلك ، وأما احتمال إرادة الأعم منها ومن النبات من لفظ الأرض فيكون السنة حينئذ تعين شيء خاص للسجود كالخمرة واللوح ونحو هما فهو في غاية الضعف ، وإن قيل إنه قد يشهد له المرسل (4) « السجود على الأرض فريضة ، وعلى الخمرة سنة » لكن حمل هذا على إرادة التمثيل للنبات فيوافق الخبر الأول حينئذ أولى ، وخبر جابر (5) المروي عن مجالس ولد الشيخ مسندا عن النبي 6 « انه عاد مريضا فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها ، وأخذ عودا ليصلي عليه
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 4 لكن رواه عن إسحاق بن الفضيل.
(3) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 11 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 15 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 4.




