مكاتبة أبي الحسن 7 (1) بالضرورة الشديدة ، كل ذلك مضافا إلى نفي الحرج ومعلومية السهولة والخفة في هذه الملة وغير ذلك ، والله أعلم.
ويجوز السجود على القرطاس بلا خلاف أجده فيه في الجملة كما اعترف به غير واحد ، بل اتفاق الأصحاب محكي عليه صريحا في جامع المقاصد والمسالك والروضة والمفاتيح ، فضلا عن الظاهر في التذكرة والمدارك وكشف اللثام إن لم يكن محصلا ، وقال صفوان الجمال في الصحيح (2) : « رأيت أبا عبد الله 7 في المحمل يسجد على القرطاس ، وأكثر ذلك يومي إيماء » بل عن محاسن البرقي عن علي بن الحكم عمن ذكره مثل ذلك أيضا ، وقال ابن مهزيار (3) في الصحيح أيضا : « سأل داود بن فرقد أبا الحسن 7 عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب يجوز » وقال جميل بن دراج (4) في الصحيح أيضا : « كره أبو عبد الله 7 أن يسجد على قرطاس عليه كتابة » والنصوص والفتاوى مطلقة لا تقييد في شيء منها بالمتخذ من النبات كما في نهاية الأحكام والقواعد والتذكرة واللمعة والبيان وحاشية النافع على ما حكي عن بعضها ، ولا بما إذا كان من جنس ما يسجد عليه كما عن حاشية الإرشاد والجعفرية وإرشادها والغرية ، بل في كشف اللثام انما يجوز إذا اتخذ من النبات وإن أطلق الخبر والأصحاب ، لما عرفت من النص والإجماع على أنه لا يجوز إلا على الأرض أو نباتها ، ولا يصلح هذا الإطلاق لتخصيص القرطاس ، بل الظاهر ان الإطلاق مبني على ظهور الأمر ، وإن كان ستعرف ما فيه ، بل في جامع المقاصد بعد أن قال : إن إطلاق النبات في عبارة القواعد يقتضي جواز السجود على القطن والكتان ، كإطلاق الأخبار أجاب بأن المطلق يحمل على المقيد ، وإلا لجاز السجود
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب القبلة الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 7 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 3.




