مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 455

بل هو من معقد شهرة المدارك للإطلاق نصا وفتوى ، ولأن الصدق عليه قبل النسج أتم منه بعده ، وللتصريح به في المرسل (1) الآتي ، فما في كشف اللثام عن التذكرة والنهاية من الاستشكال فيه من أنه عين الملبوس ، والزيادة في الصفة ، ومن أنه حينئذ غير ملبوس ضعيف جدا ، مع أن المحكي عن النهاية أنه قرب المنع فيها بلا إشكال ، قال في الكشف : « وقرب في النهاية الإحكام جواز السجود عليهما قبل الغزل ، وفي التذكرة عدمه » قلت : الذي وجدته في التذكرة « الكتان قبل غزله ونسجه الأقرب عدم جواز السجود عليه ، وعلى الغزل على إشكال ينشأ من أنه عين الملبوس ، والزيادة في الصفة ، ومن كونه حينئذ غير ملبوس ، أما الخرق الصغيرة فإنه لا يجوز السجود عليها وإن صغرت جدا ».

وعلى كل حال فقد عرفت أن المتجه المنع مطلقا ، ومرسل الحسن بن علي بن شعبة في المحكي عن‌ تحف العقول (2) عن الصادق 7 « كل شي‌ء يكون غذاء الإنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود إلا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا ، فإذا صار غزلا فلا تجوز الصلاة عليه ، إلا في حال الضرورة » غير صالح للخروج به عن الإطلاق المزبور ، بل قد يقوى في النظر بمعونة ما سمعته في المأكول المنع من السجود عليهما قبل وصولهما إلى استعداد الغزل لإرادة الملبوس قوة ولو احتاج إلى إبقاء أو علاج أو نحو ذلك ، فتأمل جيدا.

وكذا لا يجوز السجود على الوحل الذي لا تتمكن منه الجبهة التمكن الواجب اختيارا بلا خلاف أجده ، أما ما لم يكن كذلك من الوحل فلا إشكال في السجود عليه ، لأنه من الأرض ، وما فيه من الأجزاء المائية مع أنها لا تمنع من مباشرة الجبهة للأجزاء الأرضية منه قد استهلكت فيه ، نعم إذا سجد عليه فرفع رأسه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 11.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 11.

الصفحة 425 من 455