مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 418 من 455

تعليق الحكم على الثمرة في المرسل السابق (1) وخبر ابن مسلم (2) عن أبي جعفر 7 « لا بأس بالصلاة على البوريا والخصفة وكل نبات إلا الثمرة » وصحيح زرارة السابق (3) فإنه قد يدعى صدقها عليه قبل الوصول إلى أو ان الأكل ، بل يكفي فيها تحقق المبدأ ، فطلع النخل وغيره الذي يؤول إلى الثمرة لا يجوز السجود عليه ، بل قد يقال بصدقها على القشر وما فيه والثمرة وما فيها ، فيمتنع حينئذ السجود على قشور الرمان ونوى التمر ونحوها حال اتصالها به ، كما لو كشف بعض التمرة حتى خرجت النواة وهي فيها ، وربما كان في تعليل صحيح هشام شهادة على بعض ذلك ، بل قد يقال بعدم الجواز أيضا مع الانفصال ، لأنه بعض الثمرة ، ومعلوم إرادة النهي عن السجود على الثمرة وأبعاضها من النهي عنها ، خصوصا مع قاعدة الشغل ونحوها.

لكن الانصاف عدم خلو الجواز من قوة ، للشك في شمول المستثنى لمثله ، فيبقى مندرجا في المستثنى منه ، كما أن الانصاف انسياق المأكولة من الثمرة ، خصوصا مع ملاحظة التعليل ، فلا يشمل غير المأكول منها كثمرة الشكوك والحنظل ونحوهما من النباتات ، ولذا اقتصر الأصحاب على استثناء المأكول ، وإلا فلا تنافي بين ما استثني فيه المأكول من النصوص وما استثني فيه الثمرة ، إلا بالعموم والخصوص المطلق فلو لا انسياق ما ذكرنا من الثمرة لكان المتجه استثناءها لا خصوص المأكول منها ، بل الظاهر المنساق إلى الذهن سيما مع التعليل أن المراد مما أكل أو لبس الإشارة إلى ما في أيدي الناس من المآكل والملابس ، لا أن المراد التعليق على الاعتياد وعدمه كالمكيل والموزون المتجه فيه على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 11 ولم يتقدم ذكر هذا المرسل عنه 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 9.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يسجد عليه الحديث 1.

الصفحة 418 من 455