مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 8 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 455

والظاهر وفاقا لجماعة منهم الشهيد عدم الترتيب فيما يسمى سترة ولو بتنزيل من الشارع كالعنزة وكومة التراب والقلنسوة والسهم والخط ، لا طلاق الأدلة ، وخصوص خبر محمد بن إسماعيل السابق (1) وغيره ، وخبر السكوني (2) وإن كان ظاهره الترتيب إلا أني لم أجد عاملا به ، فلعل حمله على إرادة الترتيب في الفضل ، أو على عدم إرادة حقيقة الشرطية منه ، بل المراد منه التنبيه على جواز ذلك كله ، وربما كان نظائر لهذا الخطاب في هذا المعنى في العرف ، بل لعل ما في التذكرة والمحكي عن نهاية الأحكام من أنه إن لم يجد سترة خط خطا مراد منه ذلك أيضا لا الترتيب حقيقة في الخط ، بل وكذا ما عن المنتهى والتحرير من أن مقدار السترة ذراع تقريبا ، ولو لم يجد المقدار استحب له الحجر والسهم وغيرهما ، ولو لم يجد شيئا استحب له أن يجعل بين يديه كومة من تراب ، أو يخط بين يديه خطا ، ولقد أجاد العلامة الطباطبائي في قوله بعد البيت السابق :

ولو بعود أو تراب جمعا  

بين يديه أو بخط منعا  

ولعل مراده بالمنع باعتبار وضعه للدلالة على المنع ، لا أنه يعتبر فيه كونه مانعا ، ضرورة منافاته إطلاق الأدلة.

والمنساق إلى الذهن من الخط ما صرح به في الذكرى من كونه عرضا ، خلافا لما عن بعض العامة من جعله طولا أو مدورا أو كالهلال ، وربما استفيد من فحواه الاجتزاء بوضع العنزة عرضا إذا لم يمكن نصبها كما في التذكرة ، لأنه أولى كما في الذكرى ، قلت : بل وإن أمكن ، لما عرفت من عدم الترتيب.

ولا يشترط الحلية في السترة على الأقوى وفاقا للشهيد وغيره ، لتحقق امتثال الأمر بالصلاة إلى سترة ، وخروجها عن الصلاة ، والأمر بها ليس عبادة مشروطة بنية القربة قطعا ، بل هو لتحصيل كون الصلاة إلى سترة ، فما في التذكرة والمحكي عن نهاية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب مكان المصلي الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب مكان المصلي الحديث 4.

الصفحة 408 من 455