يجد فسهما ، فان لم يجد فليخط في الأرض بين يديه » وظاهره أن الحلبي لم يصرح بذلك ، إذ كراهتها إلى الطريق أعم منها إلى الباب من وجه كالعكس من آخر.
وكذا قيل والقائل أيضا جماعة ، منهم أبو الصلاح والديلمي ويحيى بن سعيد والفاضل والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم : إنها تكره أيضا إلى إنسان مواجه بل في المسالك والروضة أنه المشهور ، وأنه لا دليل عليه أيضا حتى أن المصنف حكاه عن الحلبي ، وقال هو أحد الأعيان فلا بأس باتباع فتواه ، واقتصر أيضا جماعة ممن تأخر عنه على نقل ذلك عنه ، لكن في كشف اللثام بعد أن حكاه عن المراسم والنزهة وأن في الكافي شدة الكراهة إلى المرأة النائمة قال : ولعله للاشتغال وخصوصا غير المحرم من المرأة إذا كان المصلي رجلا ، وخصوصا إذا نامت : أي اضطجعت أو استلقت أو انبطحت ، وللمشابهة بالسجود له ، ولإرشاد أخبار (1) السترة اليه ، ول خبر علي بن جعفر (2) الذي في قرب الاسناد للحميري أنه سأل أخاه (ع) « عن الرجل يكون في صلاته هل يصلح له أن تكون امرأته مقبلة بوجهها عليه في القبلة قاعدة أو قائمة؟ قال : يدرأها عنه ، فان لم يفعل لم يقطع ذلك صلاته » وعن عائشة (3) « ان النبي 6 كان يصلي حذاء وسط السرير وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة يكون لي الحاجة فأكره أن أقوم فأستقبله فأنسل انسلالا » لكن قال بعد ذلك : وعندنا الأخبار بنفي البأس عن أن تكون المرأة بحذاء المصلي قائمة وجالسة ومضطجعة كثيرة ، وكره ابن حمزة أن تكون بين يديه امرأة جالسة فقط ، والأحسن عندي قول ابن إدريس : « ولا بأس أن يصلي الرجل وفي جهة قبلته إنسان قائم ، ولا فرق بين أن يكون ذكرا أو أنثى ، والأفضل
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب مكان المصلي.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 2.
(3) صحيح مسلم ج 2 ص 60.




